عباس : السلام في وجود نتنياهو صعب جداً

أقر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بصعوبة التوصل إلى اتفاق سلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً أن الأخير ما زال يرفض القبول بـ«حل الدولتين على أساس حدود 1967»، متهما إياه بـ «القفز على مبادرة السلام العربية بمحاولة التطبيع مع الدول العربية دون الانسحاب من الأراضي المحتلة».

وشدد الرئيس الفلسطيني على تمسكه بمطالبة بريطانيا بتحمل مسؤولياتها الناتجة عن منح اليهود وطنا قوميا في فلسطين من خلال وعد بلفور قبل 100 عام، قائلا «أثرنا هذا الأمر في الأمم المتحدة، وسنستمر في إثارته في كل المحافل».

جاء ذلك في حوار أجرته وكالة «الأناضول» التركية مع الرئيس الفلسطيني، على هامش مشاركته في الدورة الـ 17 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك منذ 20 سبتمبر ، وتستمر حتى غداً الاثنين.

إنه يرفض حتى الآن قول عبارة حل الدولتين على أساس حدود 1967

وردا على سؤال إن كان يعتقد أن بالإمكان التوصل إلى اتفاق سلام مع نتنياهو، قال عباس «أعتقد أنه من الصعب ذلك، فمن خلال تجربتنا، من الصعب الوصول معه إلى حل، إنه يرفض حتى الآن قول عبارة حل الدولتين على أساس حدود 1967، فيما أن العالم كله يقول هذا والقرارات الأممية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقول هذا».

وتابع «إذًا.. فعلى ماذا يمكن أن نتفاهم من حيث المبدأ طالما أن ليس هناك اتفاق على هذا الأمر (دولتين على حدود 1967) فأين يمكن أن نتفق؟».

يريدون البدء بتطبيع العلاقات مع العرب، وبالتأكيد سيتجاهلون موضوع الانسحاب

وذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «تهرب» من اقتراح روسي بعقد لقاء معه في العاصمة الروسية موسكو، قائلا «مؤخرا أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مبعوثا، استفسر منا عن امكانية اللقاء مع نتنياهو، فكان جوابي أن لا مانع لدي وبالفعل فقد اتصلوا مع نتنياهو وابلغوه بموافقتنا».

وأضاف «نتنياهو أرسل وفدا إلى موسكو زعم أننا لا نوافق على الاجتماع، فرد الروس بأن الرئيس الفلسطيني على استعداد للقاء في موسكو في 8 سبتمبر».

وتابع «أرسلت روسيا مبعوثا من قبلها إلى إسرائيل التي أبلغته بطلب تأجيل الاجتماع المقترح دون تحديد موعد للاجتماع حتى الآن».
وأكد الرئيس الفلسطيني على وجود مساع إسرائيلية لمحاولة تطبيع العلاقات مع الدول العربية، قائلا: «لاحظنا أن الإسرائيليين يريدون التهرب من المبادرة العربية للسلام، لقد وضعت المبادرة العربية للسلام بطريقة دقيقة جدا وبشكل متوازن جدا وبشكل سياسي عظيم».

وتطالب مبادرة السلام العربية، التي أقرها العرب في القمة العربية في بيروت عام 2002، بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استنادا إلى قرار الأمم المتحدة 194.

ورأى عباس «أنه كان على الإسرائيليين أن يستغلوا هذه الفرصة التي تقول إنه بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين، فإن الدول العربية والإسلامية تطبع علاقاتها مع إسرائيل وتقيم علاقات دبلوماسية.. هذا ما قالته المبادرة»

غير أنه أردف قائلا «لكن الإسرائيليين يريدون البدء بتطبيع العلاقات مع العرب، وبالتأكيد سيتجاهلون موضوع الانسحاب، هذه مغالطة وهذا قفز على الواقع، ومن ناحيتنا فإن المبادرة تطبق من الألف إلى الياء وليس من الياء إلى الألف وهذا هو موقف العرب أيضا».

المزيد من بوابة الوسط