مجلس الأمن يعقد اجتماعًا عن سورية اليوم الأحد

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الأحد اجتماعًا طارئًا بطلب من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لبحث الوضع في حلب (شمال سورية)، حيث قتل 45 مدنيًا على الأقل في غارات جوية كثيفة السبت في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في المدينة.

ويفترض أن يبدأ الاجتماع عند الساعة 11,00 بتوقيت نيويورك (15,00 ت غ).

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس السبت إنه صدم بالتصعيد العسكري «المروع» في مدينة حلب. وتحدث عن «استخدام منهجي واضح لأسلحة حارقة وذخائر متطورة مثل قنابل قادرة على اختراق التحصينات».

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 45 مدنيًا على الأقل قتلوا أمس السبت في أحياء حلب الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الغارات الجوية الكثيفة للنظام لليوم الخامس على التوالي، بعد فشل المحادثات الأميركية - الروسية في إرساء هدنة في البلاد.

وقال بان كي مون إن حلب «تشهد القصف الأكثر كثافة منذ بدء النزاع السوري»، مضيفًا: «إنه يوم أسود لمدى التزام العالم بحماية المدنيين».

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول أوروبية عدة حليفة لواشنطن في بيان مشترك أمس السبت أن الأمر بيد روسيا لإعادة إحياء الهدنة في سورية، من خلال اتخاذ «خطوات استثنائية».

وحض هؤلاء موسكو على السماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون قيود، ووقف القصف «العشوائي» للنظام السوري على المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة في شأن عملية الانتقال السياسي.

وقالت المجموعة التي تضم وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إن «المسؤولية تقع على عاتق روسيا كي تثبت أنها مستعدة وقادرة على اتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ الجهود الدبلوماسية».

وأضاف الدبلوماسيون أن «الصبر على عجز روسيا المتواصل أو عدم رغبتها الإيفاء بالتزاماتها له حدود».

وتابعوا أن «القصف المروع لقافلة إنسانية، والشجب العلني للنظام لوقف الأعمال القتالية، والتقارير المتواصلة التي تفيد بأن النظام يستخدم الأسلحة الكيميائية، والهجوم غير المقبول للنظام في شرق حلب، وبدعم من روسيا، يتناقض بشكل فاضح مع التصريحات الروسية بدعم الحل السياسي».

وأكد الحلفاء التزامهم بالقضاء على تنظيم «داعش»، وحضوا روسيا كذلك إلى التركيز على الإرهابيين، داعين موسكو إلى «إعادة المصداقية لجهودنا بما في ذلك عبر وقف القصف العشوائي من قبل النظام السوري لشعبه، الذي يقوض بشكل متواصل وفاضح جهودنا لإنهاء هذه الحرب».

وطالبوا أيضًا «فورًا بتوسيع نطاق» وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سورية، مستنكرين «تأخير وعرقلة النظام السوري في المقام الأول وصول المساعدات الإنسانية إلى السوريين الذين هم في حاجة ماسة إليها».