المغرب: انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية وصراع بين حزبين رئيسيين

انطلقت، اليوم السبت، في المغرب حملة الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من أكتوبر المقبل، إذ يشكل حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود تحالف الحكومة، وحزب الأصالة والمعاصرة المؤسس على يد أحد مستشاري الملك، القطبين الرئيسيين في هذه الانتخابات.

وتمثل تلك الانتخابات التشريعية الثانية منذ تبني دستور جديد صيف 2011 عقب حراك شعبي مغربي قادته حركة 20 فبراير الاحتجاجية في سياق ما سمي بـ«الربيع العربي»، حيث جرت الانتخابات الأولى في نهاية 2011 وحملت الإسلاميين للمرة الأولى في تاريخهم لقيادة تحالف حكومي في المغرب، بحسب «فرانس برس».

وينص القانون المنظم للانتخابات على أن تنطلق الحملة رسميًا 15 يومًا قبل يوم الاقتراع، ونشرت المواقع الرسمية للأحزاب المغربية اليوم صورًا وأشرطة فيديو هي في إطار حملاتها في مختلف الدوائر الانتخابية. وأعلن بيان صادر عن وزارة الداخلية الانطلاق الرسمي للحملة، موضحًا أن عدد لوائح الترشيح المقدمة «بلغ ما مجموعه 1410 لوائح»، تضم 6992 مرشحًا ومرشحة.

وتشتد حدة التنافس بين حزب العدالة والتنمية ومنافسه الرئيسي حزب الأصالة والمعاصرة، لكن تخوض الانتخابات أيضًا أحزاب أخرى لها وزن سياسي، مثل حزب الاستقلال (محافظ) والحركة الشعبية (يمين) والتجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) والاتحاد الاشتراكي (يسار).

والأصالة والمعاصرة حزب حديث العهد مقارنة مع الأحزاب المغربية. شارك منذ تأسيسه العام 2008 في دورة انتخابية برلمانية واحدة، خلافًا لحزب العدالة والتنمية الذي خاض الانتخابات للمرة الأولى العام 1997، وهذه الانتخابات هي الخامسة التي يشارك فيها. وحل حزب العدالة والتنمية ثانيًا بعد حزب الأصالة والمعاصرة خلال انتخابات البلديات والجهات التي جرت في سبتمبر 2015.

وتأسس الأصالة والمعاصرة على يد فؤاد علي الهمة، صديق دراسة الملك ومستشاره الحالي، وحل أولا في الانتخابات المحلية سنة واحدة بعد ذلك (2009). خلال الحركة الاحتجاجية في المغرب بداية 2011 رفع متظاهرون صورة فؤاد علي الهمة متهمين إياه بالفساد، ما دفعه إلى الانسحاب من الحزب.

تبادل اتهامات
ويصف العدالة والتنمية غريمه بأنه «حزب التحكم»، معتبرًا أن صعوده السريع لا يمكن أن يبرر إلا بتلقيه دعمًا من أطراف داخل الدولة وتحديدًا وزارة الداخلية التي تشكل، بحسب حزب العدالة والتنمية «دولة داخل الدولة».

في المقابل، يعتبر الأصالة والمعاصرة الإسلاميين «خطرًا» على المجتمع المغربي الذي يسعى الى «أسلمته»، و«امتدادا» لتنظيم الإخوان المسلمين. وينفي كلا الطرفين هذه التهم. وأطلق حزب العدالة والتنمية حملته تحت شعار «صوتنا فرصتنا لنواصل الإصلاح»، وهو يستند إلى إصلاحات اقتصادية حققها وسط ركود اقتصادي.

فيما تبنى حزب الأصالة والمعاصلة شعار «التغيير الآن»، متحدثًا عن الدفاع عن الحريات والنساء. ويحافظ حزب العدالة والتنمية على شعبيته بين المغاربة، لكن غريمه يملك أيضًا قاعدة انتخابية مهمة، وإلى جانبهما، حازت ستة أحزاب أخرى على شريحة من أصوات الناخبين خلال الانتخابات البرلمانية السابقة، وقد انضم بعضها للتحالف الحكومي، فيما اختارت أخرى المعارضة.