«مجلس الأمن» في مهمة إقناع جوبا بالموافقة على نشر قوة حماية

سعى مجلس الأمن، اليوم السبت، إلى تليين تحفظات حكومة جوبا عن إرسال قوة «حماية» أفريقية إلى جنوب السودان بناء على قرار من المجلس، لإنهاء النزاعات الداخلية في هذا البلد.

وخلال لقاء مع أهم وزراء حكومة الرئيس سلفا كير شرح سفراء دول مجلس الأمن الـ15 أهمية وضرورة إرسال هذه القوة الإضافية المؤلفة من 4000 عنصر إلى جنوب السودان الذي أنهكته الحروب المتتالية، بحسب «فرانس برس».

وقال أحد الدبلوماسيين طالبًا عدم كشف اسمه إن الوزراء الجنوب سودانيين «فوجؤوا على ما يبدو بأن أعضاء مجلس الأمن تكلموا بلغة واحدة، وقد فوجؤوا بلهجة المندوب الروسي وأيضًا المندوب الصيني الذي تكلم بصفة من فقد جنديين عاملين في القوة الدولية».

وكانت روسيا والصين امتنعتا عن التصويت خلال جلسة مجلس الأمن في الثاني عشر من أغسطس التي صدر عنها قرار قضى بنشر قوة حماية من أربعة آلاف عنصر تتمتع بصلاحيات تفوق صلاحيات القوة الدولية الموجودة أصلاً في البلاد والبالغ عددها 13 ألف عنصر

وتعرضت هذه القوة للكثير من الانتقادات بسبب عجزها عن حماية المدنيين خلال المعارك الضارية التي نشبت في جوبا في يوليو الماضي. وخلال هذه المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة بين قوات الرئيس كير وقوات نائب الرئيس السابق رياك مشار، تعرضت قاعدة لقوة الأمم المتحدة للقصف المدفعي ما أدى إلى مقتل عنصرين صينيين يعملان في إطارها.

وفي ختام الاجتماع أعرب الوزراء الجنوب السودانيون والدبلوماسيون عن تفاؤل حذر في تصريحاتهم الصحفية. وقال وزير الشؤون الحكومية في جنوب السودان مارتن اليا لومور: «أريد أن اطمئن شعب جنوب السودان إلى أن الإشاعات التي تقول إن الأمم المتحدة تريد مصادرة حرياتنا عبر إرسال قوات أجنبية إلى بلادنا لا أساس لها من الصحة». وردًا على سؤال حول انتشار قوة الحماية الجديدة اكتفى بالقول: «نحن بصدد دراسة الإجراءات» التي ستترافق مع نشر هذه القوة.

إعادة البلاد إلى السكة
من جهتها اعتبرت السفيرة الأميركية سامنتا باور أن اللقاء كان «مفيدًا»، معتبرة أنه أتاح «دحض المعلومات الخاطئة عن نوايا مجلس الأمن». وعبر الرئيس سلفا كير مع نائبه تابان دينغ مرارا خلال الأسابيع القليلة الماضية عن رفضهما لنشر هذه القوة الجديدة للأمم المتحدة معتبرين أن الصلاحيات المعطاة لها تنتهك سيادة البلاد.

ومن المقرر أن يلتقي السفراء الـ15 الرئيس كير بعد ظهر الأحد. وكان السفراء الـ15 الذين وصلوا الجمعة إلى جوبا، التقوا المسؤولين الدينيين الكاثوليك والبروتستانت والمسلمين في جنوب السودان.

المزيد من بوابة الوسط