روسيف تندد أمام الشيوخ البرازيلي بـ«انقلاب ضد الدستور»

نددت الرئيسة البرازيلية المعلقة مهامها ديلما روسيف، اليوم الاثنين، بـ«انقلاب دستوري» قائلة إنها ضحية محاكمة «ظالمة وتعسفية» وذلك في معرض دفاعها عن نفسها أمام مجلس الشيوخ قبل إقالتها المحتملة الثلاثاء أو الأربعاء.

وقالت الزعيمة اليسارية «جئت لأنظر في عيونكم أيها السادة أعضاء مجلس الشيوخ، ولأقول إنني لم أرتكب أي جريمة مسؤولية، ولم أرتكب الجرائم التي أحاكم عليها بشكل ظالم وتعسفي»، بحسب «فرانس برس».

ونددت روسيف بـ«انقلاب ضد الدستور لانتخاب حكومة غاصبة بشكل غير مباشر»، مذكرة بأنه أعيد انتخابها من قبل 54 مليون برازيلي في العام 2014. وأضافت الرئيسة البرازيلية «نحن على بعد خطوة من انهيار مؤسساتي خطير، والقيام بانقلاب فعلي»، وتابعت خلال كلمة استمرت 30 دقيقة «صوّتوا ضد الإقالة، صوّتوا من أجل الديمقراطية».

وكان أحد مستشاري روسيف قال إن الرئيسة «مطمئنة»، وإن كانت كل التوقعات ترجح إقالة هذه المناضلة السابقة التي تبلغ من العمر 68 عامًا وسجنت وعذبت في عهد الحكم الديكتاتوري العسكري (1964-1985).

ولمواجهة أعضاء مجلس الشيوخ المعادي لها بغالبيته كما تشير الأرقام، رافقها مرشدها السياسي إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل من 2003 إلى 2010، والمغني اليساري الملتزم الشهير شيكو بواركي ونحو 12 وزيرًا سابقًا.

وقرر أنصارها التوجه بالسيارات إلى برازيليا للتعبير عن دعمهم لها، ويأمل بعضهم في أن يتمكنوا من إعطائها ورودًا لتشجيعها، لكن تظاهرة تأييد لروسيف لم تجمع أكثر من مئتي شخص في برازيليا، مما يدل على تراجع تأثير حزبها حزب العمال اليساري.

ومنذ أشهر تؤكد أول سيدة تنتخب لمنصب الرئاسة في البرازيل في 2010، براءتها وتشدد على أن ما يحدث هو «انقلاب» مؤسساتي دبره المستفيد الأكبر من هذه المناورة، نائبها السابق الذي أصبح خصمها ميشال تامر (75 عامًا) الذي ينتمي إلى يمين الوسط.

وهو يشغل منصب الرئاسة بالوكالة منذ تعليق مهامها في 12 مايو بتصويت أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. وسيبقى في هذا المنصب حتى الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجرى في نهاية 2018 إذا تمت إقالتها.

بعيد كلمتها قبلت روسيف الرد على أسئلة البرلمانيين الذين يشتبه في نصفهم تقريبًا بالفساد أو تستهدفهم تحقيقات. وستجري بعد ذلك مناقشات طويلة قبل التصويت النهائي الثلاثاء أو الأربعاء، ولإقالة روسيف نهائيًا، يفترض أن يوافق ثلثا أعضاء مجلس الشيوخ أي 54 من أصل 81، وستكون هذه الخطوة سابقة في تاريخ البرازيل.

وإذا أقصيت نهائيًا عن السلطة فإن روسيف لا يمكنها أن تشغل أي وظيفة عامة لثماني سنوات، وإذا تمت تبرئتها، فإن هذه الخبيرة الاقتصادية التي لم تتجاوز شعبيتها نسبة 13 بالمئة ستواصل ولايتها الرئاسية.

المزيد من بوابة الوسط