أميركا وروسيا تفشلان في التوصل لاتفاق بشأن سورية

فشلت الولايات المتحدة وروسيا الجمعة في التوصل لاتفاق بشأن التعاون العسكري ووقف العمليات القتالية في سورية، لكنهما قالتا إن أمامهما قضايا قليلة‭ ‬محدودة يتعين حلها قبل إمكان الإعلان عن التوصل لاتفاق.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك بعد محادثات متقطعة استمرت أكثر من تسع ساعات في جنيف إن فريقين من الجانبين سيحاولان بحث التفاصيل النهائية في الأيام المقبلة في جنيف.

وأضاف كيري أن الجانبين «حققا وضوحًا بشأن الطريق إلى الأمام، وأن معظم الخطوات نحو تجديد هدنة وخطة إنسانية تم التوصل إليهما في فبراير استُكملت خلال المحادثات».

وتابع: «لا نريد اتفاقًا من أجل الاتفاق. نريد إنجاز شيء فعَّال يفيد الشعب السوري ويجعل المنطقة أكثر استقرارًا وأمنًا ويأتي بنا إلى الطاولة هنا في جنيف لإيجاد حل سياسي».

وتعقدت المحادثات جزئيًا بسبب هجوم كبير في الجزء الجنوبي من مدينة حلب المقسمة بقيادة بعض من جماعات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة التي تختلط مع الجماعة التي كانت تعرف سابقًا باسم جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في سورية، والتي تشارك أيضًا في القتال ضد الرئيس بشار الأسد.

وتتركز هذه المحادثات الفنية بشكل أساسي على كيفية فصل جماعات المعارضة عن المتشددين. وقال لافروف لا بد من تحديد الجماعات التي تمثل جزءًا من اتفاق وقف العمليات القتالية «بشكل قاطع».

وقال كيري: «لقد استكملنا الغالبية العظمى من تلك المباحثات الفنية التي ركزت بشكل أساسي على جعل هذه الهدنة حقيقة وتحسين المساعدات الإنسانية، ومن ثم جعل الأطراف تجلس على الطاولة حتى نستطيع أن نجري مفاوضات جادة بشأن كيفية إنهاء هذه الحرب».

وقال كل من كيري ولافروف إن هناك بضع مسائل لا بد من الانتهاء منها قبل إمكان التوصل لاتفاق، وحذرا من إمكان انهيار الاتفاق ما لم يتم سريان فترة تهدئة قبل إمكان تنفيذه.

جاءت المحادثات في الوقت الذي سلمت فيه جماعات المعارضة بشكل فعلي ضاحية داريا بدمشق للحكومة بعد حصار صارم استمر أربع سنوات. وبدأ السكان والمقاتلون في داريا في مغادرة المنطقة المحاصرة منذ 2012 وأبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قلقها على سلامتهم.