267 قتيلا بينهم ثمانية أجانب في زلزال إيطاليا

تتواصل عمليات البحث في محاولة للعثور على ناجين بعد الزلزال الذي أدى إلى سقوط 267 قتيلا و387 جريحًا، حسب حصيلة جديدة للدفاع المدني، في عدد من قرى وسط إيطاليا، بعد أربعين هزة ارتدادية.

ولم يشر رئيس إدارة الحالات الطارئة للدفاع المدني ايماكولاتا بوستيليوني إلى وجود ناجين. وبعد أكثر من 48 ساعة على الزلزال الذي وقع في هذه المنطقة الجبلية غير المكتظة بالسكان نسبيا والتي دمرت فيها ثلاث قرى جزئيا، ما زال الغموض يلف عدد المفقودين.

فسكان قرى الوسط السياحية يرتفع عددهم ثلاث أو أربع مرات في الصيف ويصعب معرفة عدد الذين كانوا موجودين عند وقوع الزلزال.

ودعا الياندرو بيتروتشي رئيس بلدية اركواتا ديل ترونتو كل الناجين الذين غادروا هذه القرية وهي واحدة من الأكثر تضررا إلى تسهيل احتساب عدد المفقودين المحتملين. ويتساءل الإيطاليون عن سبب ارتفاع حصيلة الضحايا.

ففي 2009 ضرب زلزال منطقة اكويلا غير البعيدة عن المنطقة التي شهدت الهزة الأربعاء، وأسفر عن سقوط أكثر من 300 قتيل. لكن اكويلا مدينة تضم عشرات الآلاف من السكان.

وصدم الإيطاليون خصوصًا بوضع مدرسة اماتريتشي التي تم تجديدها في 2012 لتكييفها مع معايير البناء المضاد للزلازل وتحولت إلى كومة أنقاض الأربعاء. وفتح مدعي رييتي المدينة القريبة من مكان الزلزال تحقيقا لكشف أي عمليات اختلاس قد تكون حدثت في اماتريتشي والقرى الأخرى.

وبعد أن أكد أنه يدرك أهمية هذه التساؤلات، أعلن رئيس الحكومة الإيطالي ماتيو رينزي مساء الخميس إطلاق خطة «البيت الإيطالي» التي تهدف إلى جعل الوقاية محور عمل الحكومة في هذا المجال.

إيطاليا يجب أن تكون لديها رؤية لا تقتصر فقط على إدارة الأوضاع الطارئة

وقال رينزي للصحافيين بعد اجتماع للحكومة إن «إيطاليا يجب أن تكون لديها رؤية لا تقتصر فقط على إدارة الأوضاع الطارئة». مشيرا إلى أنه في مجال الوقاية من الزلازل، لا تبدو المهمة سهلة لإيطاليا التي تملك أكبر عدد من المباني الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

وأضاف أنه لا يمكن محو كل المراكز التاريخية في شبه الجزيرة الإيطالية، لكنه اعترف بأن الوسائل التقنية الحديثة يمكن أن تحسن الحماية.

وأدى زلزال الأربعاء إلى تضرر أو تدمير 293 مبنى لها قيمة ثقافية، كما قال وزير الثقافة الإيطالي داريو فرنشيسكيني. وأعلنت الحكومة مساء الخميس أيضا حالة الطوارئ في المناطق المتضررة وأفرجت عن دفعة أولى من الأموال تبلغ 50 مليون يورو.

المزيد من بوابة الوسط