«ملف غزة» يؤجج الخلافات بين تركيا وإسرائيل بعد أيام من تطبيع العلاقات

أيام قليلة مرت على تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل، لكن ما لبث الخلاف الذي بموجبه قُطعت العلاقات بين البلدين يطفو إلى السطح وهو ملف غزة.

ففي غزة، أعلنت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الهدوء عاد إلى القطاع بعد سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي ليلاً، فيما حمَّلت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إسرائيل مسؤولية التصعيد.

وأُصيب خمسة فلسطينيين في القصف الإسرائيلي على غزة الأحد الذي يأتي ردًا على إطلاق صاروخ من القطاع سقط في سديروت، التي تبعد نحو أربعة كلم من غزة، دون إصابات. وقال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي لـ«فرانس برس»: «ضربنا عشرات الأهداف في قطاع غزة».

وأثارت الغارات إدانة تركيا التي اعتبرتها «غير متناسبة وغير مقبولة» رغم الاتفاق الأخير لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: «ندين بشدة هذه الهجمات غير المتناسبة»، ونددت بالغارات التي أدت إلى «إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين الأبرياء وهذا أمر غير مقبول، مهما كان السبب»، مضيفة: «إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا يعني أننا سنبقى صامتين في مواجهة مثل هذه الهجمات ضد الشعب الفلسطيني».

وسارعت إسرائيل إلى الرد، ببيان لوزارة الخارجية أن «تطبيع العلاقات مع تركيا لا يعني أن نبقى صامتين على تهديداتها التي لا أساس لها»، مضيفًا: «إسرائيل ستواصل الدفاع عن مواطنيها ضد الهجمات الصاروخية على أراضينا. يجب على تركيا التفكير مرتين قبل انتقاد تصرفات الجيش».

من جهته، قال الناطق باسم وزارة داخلية حماس، إياد البزم لـ«فرانس برس»: «الوضع الميداني حاليًّا في قطاع غزة مستقر وعاد الهدوء، لكن لا نعرف نوايا الاحتلال لذلك تبقى الأمور مفتوحة»، مشيرًا إلى أنه «لم تحدث أية خروقات من جانبنا سوى خرق حدث ظهر أمس»، في إشارة إلى إطلاق صاروخ من غزة وسقط في بلدة سديروت الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.

المزيد من بوابة الوسط