إعدام 36 مدانًا من مرتكبي مجزرة «سبايكر»

أعلنت السلطات العراقية، اليوم الأحد، تنفيذ أحكام الإعدام بحق 36 مدانًا بارتكاب مجزرة «سبايكر» العام 2014 التي راح ضحيتها 1700 عسكري ومتدرب خلال اجتياح تنظيم «داعش» مناطق واسعة. وتمت إدانة هؤلاء بالتورط في مجزرة «سبايكر» نسبة إلى قاعدة عسكرية قرب مدينة تكريت (شمال بغداد)، حيث تم اختطاف 1700 عسكري ومتدرب قبل إعدامهم في مجزرة تبناها تنظيم «داعش».

وقال عبد الحسن داود، الناطق باسم محافظة ذي قار لوكالة «فرانس برس»: «تم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا صباح الأحد بحق 36 مدانًا بجريمة سبايكر داخل سجن الناصرية بحضور وزير العدل، حيدر الزاملي، ومحافظ ذي قار، يحيى الناصري».

وأضاف: «إن المدانين كانوا قد نُقلوا إلى سجن الناصرية الأسبوع الماضي، بعد مصادقة رئيس الجمهورية ومحكمة التمييز على أحكام الإعدام». وأكد محافظ الناصرية لـ«فرانس برس»: «تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق 36 مدانًا بجريمة سبايكر» بحضوره ووزير العدل.

وذكر الناطق أن «عشرات من ذوي الضحايا حضروا تنفيذ الإعدام» مشيرًا إلى أن «40 من ضحايا مجزرة سبايكر من أبناء محافظة الناصرية» في جنوب العراق. وأعربت عشرات من عائلات القتلى الذين حضروا الإعدامات عن سعادتهم، بحسب الناطق.

وقالت نجلاء شهاب في الثلاثينات، زوجة جندي في الأربعينات قضى في المجزرة، في اتصال هاتفي لوكالة «فرانس برس»: «الحمد لله هذا قصاص عادل لأنهم ارتكبوا أبشع جرائم القتل ورمي في النهر ودفن ضحايا وهم أحياء».

وباتت نجلاء ربة البيت بعد مقتل زوجها، مسؤولة عن خمسة أطفال. واعتبرت مجزرة «سبايكر» إحدى أسوأ جرائم تنظيم «داعش» المتطرف، منذ سيطرته على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق بعد هجوم كاسح العام 2014.

ودفع تفجير الكرادة الدامي الذي أوقع أكثر من 300 شخص في وسط بغداد الشهر الماضي، رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى إصدار أمر بالإسراع بتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين. وأصدر العبادي أمرًا في 23 يوليو، بتشكيل لجنة تتولى حسم «ملف المحكومين بالإعدام وتحديد المعوقات والأسباب التي تؤدي إلى تأخير تنفيذ الأحكام».

وطالب اللجنة بـ«وضع التوصيات اللازمة لتسريع المصادقة على الأحكام المذكورة وتنفيذها من الجهات المخولة قانونًا». لكن الأمم المتحدة انتقدت إثر ذلك، مساعي الحكومة العراقية للإسراع بتطبيق أحكام الإعدام في ظل المشاكل التي يعانيها النظام القضائي، واعتبرت أن ذلك قد يؤدي «للإسراع في تغييب العدالة».

ولعبت مجزرة «سبايكر» دورًا كبيرة في تلبية دعوة المرجع الشيعي الأعلى أية الله علي السيستاني، لمقاتلة الإرهابيين، ودفعت عشرات الآلاف للتطوع في تشكيلات الحشد الشعبي التي تشارك القوات الأمنية في محاربة الإرهابيين.

المزيد من بوابة الوسط