المغرب يشن عمليات عسكرية ضد التهريب على حدود صحراء موريتانيا

بدأت السلطات المغربية الأحد الماضي «عمليات تطهيرية» تستهدف التهريب على الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين نواكشوط والرباط توترًا.

وأكد بيان لولاية «جهة الداخلة - وادي الذهب» (جنوب الصحراء الغربية)، اليوم الثلاثاء، إن «المصالح الأمنية وعناصر الجمارك، بدأت منذ الأحد عمليات تطهيرية بمنطقة الكركارات للحد من أنشطة التهريب والتبادل التجاري غير المشروع»، وفق «فرانس برس».

وبحسب البيان فإن هذه «العمليات ما زالت مستمرة»، حيث أسفرت عن «إخلاء ثلاث نقط تجمع لهياكل السيارات والشاحنات المستعملة وعددها أكثر من 600 سيارة، كما تم تطهير المنطقة من جميع أشكال التجارة غير القانونية ومن يمارسها».

وتقع الكركارات على ساحل الصحراء الغربية قرب الحدود مع موريتانيا، ويطلق عليها سكان المنطقة تسمية «قندهار» نسبة إلى المدينة الأفغانية التي كانت تشتهر بمختلف أنواع التهريب، كما أن الكركارات تعد المعبر البري الوحيد بين المغرب وموريتانيا.

ولم يحدد بيان ولاية «جهة الداخلة - وادي الذهب» ما إذا كانت العمليات امتدت إلى ما وراء الجدار الرملي العازل، لكن موقع «LE360» الإخباري المقرب من القصر الملكي أفاد بأن العمليات تمت على طول سبع كلم على ساحل المحيط الأطلسي، وما وراء الجدار الرملي.

ويمتد الجدار الرملي على طول حدود الصحراء الغربية مع الجزائر وموريتانيا؛ حيث شيده الجيش المغربي بين العامين 1980 و1987 لإعاقة هجمات مسلحي جبهة البوليساريو. وتعتبر جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) الأراضي الواقعة بين الجدار والحدود مع الجزائر وموريتانيا (20 % من مساحة الصحراء الغربية) بأنها «أراض محررة» تقوم فيها بعدة أنشطة منها العسكرية.

ودفع ذلك بالرباط إلى الاحتجاج، كما أن الأمم المتحدة تعتبر تلك الأراضي «منطقة خالية» لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع العام 1991. وتأتي هذه «العمليات التطهيرية» في ظل التوتر المتزايد بين نواكشوط والرباط منذ وصول الرئيس الموريتاني إلى السلطة العام 2008 بانقلاب عسكري.

المزيد من بوابة الوسط