مئات من اليهود يتدفقون على المسجد الأقصى

ساد التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، اليوم الأحد، في باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة بعد طرد عدد من اليهود المتشددين الذين رغبوا في الصلاة هناك، ووقعت اشتباكات متفرقة بين مصلين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، بحسب «فرانس برس».

وتأتي هذه الأحداث بينما يحيي اليهود يوم حداد «التاسع من أغسطس» في ذكرى تدمير الهيكل على يد الرومان بحسب المعتقدات اليهودية.

والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. كما يعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الواقع أسفل باحة الأقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 للميلاد وهو أقدس الأماكن لديهم.

ويحق لليهود زيارة المكان، ولكن الصلاة محصورة بالمسلمين. ويدعو بعض المتطرفين اليهود إلى السماح لهم بالصلاة في الموقع، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد مرارًا أنه لا ينوي تغيير الوضع القائم. وصباح اليوم الأحد، زار مئات من اليهود المتشددين باحة المسجد وطرد العديد منهم بعد أن حاولوا أداء الصلاة في الموقع، بحسب ما نقلت «فرانس برس» عن الشرطة الإسرائيلية.

وقدرت الأوقاف الأردنية المسؤولة عن إدارة الموقع أن أكثر من 300 يهودي دخلوا باحة المسجد في ساعات صباح اليوم الأحد. وبين الساعة السابعة صباحًا وحتى منتصف الظهر، دخلت عدة مجموعات مؤلفة من زوار يهود تحت حماية كبيرة للشرطة الإسرائيلية، بحسب مراسلة لوكالة «فرانس برس» في المكان.

ودخل المصلون المسلمون من الأبواب الأخرى وقاموا بتقديم بطاقات هوياتهم لفحصها من قبل رجال الشرطة. ومن المتوقع توافد آلاف اليهود إلى حائط المبكى في هذا اليوم، بينما صلى العشرات على أبواب باحة المسجد الأقصى.

ودعا المدافعون عن حق اليهود في الصلاة في باحة الحرم القدسي المصلين إلى التوافد بكثرة إلى هذا الموقع الحساس. وأكدت الشرطة الإسرائيلية أنه «تم توقيف 7 يهود قاموا بخرق نظام الزيارات». وقالت منظمة «حونينو»، التي توفر مساعدات قضائية لليهود المتطرفين إنه تم احتجاز ثلاثة منهم لتلاوتهم مقطعًا من صلاة وآخر لتمزيقه قميصه، وهو رمز للحداد في الديانة اليهودية.

ولعبت مسألة المسجد الأقصى دورًا رئيسيًّا في موجة التوتر التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وإسرائيل وأيضًا القدس منذ مطلع أكتوبر 2015، التي أسفرت عن مقتل 219 فلسطينيًّا و34 إسرائيليًّا، إضافة إلى أميركييْن اثنيْن وإريتري وسوداني، بحسب حصيلة لوكالة «فرانس برس».