طرفا الصراع بجنوب السودان يوافقان على نشر قوة إقليمية

أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا «إيغاد» أن حكومة جنوب السودان وافقت، أمس الجمعة، على السماح بنشر قوة حماية إقليمية عقب اندلاع القتال العرقي في العاصمة جوبا الشهر الماضي.

وقالت إيغاد: «إن الاتفاق تم التوصل له في اجتماع قمة عقد في إثيوبيا بحضور قادة الدول الثمانية الأعضاء في إيغاد»، وقال محبوب معلم السكرتير التنفيذي لإيغاد للصحفيين عقب الاجتماع: «قبلت حكومة جنوب السودان (نشر قوات) بدون شروط»، بحسب «فرانس برس».

من جانبه رحب معسكر نائب الرئيس السابق في جنوب السودان رياك مشار، اليوم السبت، بإعلان اتفاق مبدئي على إرسال قوة إقليمية إلى هذا البلد، لكنه أبدى خشيته من مفاوضات طويلة تنتهي برفض الرئيس سلفا كير لهذا الأمر. وقال غوي جويول يول أحد ممثلي رياك مشار إن «المباحثات في شأن هذه القوة قد تستغرق أشهرًا وفي النهاية، قد يرفض سلفا كير إرسال هذه القوة».

وكان نشر تلك القوة مطلبًا أساسيًا للنائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار وهو زعيم أحد الفصيلين اللذين نشبت بينهما المعارك الشهر الماضي. واندلعت معارك في يوليو الماضي بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والقوات الموالية لمشار الذي كان نائبًا للرئيس لكنه ترك جوبا مع اندلاع القتال، وقد أقيل من منصبه واستبدل منذ ذلك الحين.

وشغل مشار منصب نائب الرئيس من قبل أيضًا في العام 2011 عندما استقلت جنوب السودان حتى أقاله كير في 2013 وبعد عامين من القتال بين قواته وقوات كير عاد مشار لجوبا في أبريل لاستئناف مهام منصبه كنائب للرئيس في إطار اتفاق للسلام. وغادر مشار العاصمة مرة أخرى بعد تجدد القتال الذي تسبب في مقتل 272 شخصًا على الأقل، وقال إنه سيعود فقط إذا ما تم نشر قوة للفصل بين قواته وقوات كير.

وأقال كير ستة وزراء موالين لمشار من الحكومة في وقت سابق هذا الأسبوع وعين مكانهم شخصيات موالية لنائب الرئيس الجديد تابان دينج جاي. وعمقت تلك الخطوة الانقسامات السياسية في البلاد مما ينذر باحتمال وقوع المزيد من العنف. وخلفت المعارك في جوبا 300 قتيل على الأقل وشكلت تهديدًا مباشرًا لاتفاق السلام الذي وقع في أغسطس 2015 لإنهاء حرب أهلية اندلعت في ديسمبر 2013.