مسؤولون أتراك: ارتكبنا «أخطاء» في حملة التطهير

أقر مسؤولون أتراك للمرة الأولى اليوم الاثنين باحتمال حدوث «أخطاء» في حملة التطهير التي انطلقت بعد الانقلاب الفاشل في البلاد، وأثارت انتقادات دولية لمدى اتساعها.

وصرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «الأناضول» الحكومية بشأن عشرات الآلاف الذين سرحوا من مناصبهم: «من المؤكد أن بعض هؤلاء تعرضوا لإجراءات ظالمة»، لافتًا إلى «أن أعمال التدقيق المفصل جارية بشأن» حالاتهم.

ووفقًا لوكالة الأنباء «فرانس برس» فإن نبرة المصالحة هذه جديدة لدى السلطات التركية منذ الانقلاب الفاشل في 15 يوليو على نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خصوصًا فيما يتعلق بحملة التطهير الواسعة التي أطلقتها إثرها.

واستهدفت الحملة بحسب أنقرة أنصار الداعية الإسلامي السبعيني فتح الله غولن، المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، والذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، الأمر الذي ينفيه رجل الدين تكرارًا. غير أن رئيس الوزراء تابع: «نحن لا نؤكد» الإجراءات المجحفة، مؤكدًا أنها «لم تحدث». وقال: «سنميز بين المذنبين وغير المذنبين».

من جهته صرح نائب رئيس الوزراء نعمان كرتلموش في مؤتمر صحفي: «إذا وقعت أخطاء فسنصححها». وأضاف إن «المواطنين الذين لا علاقة لهم معهم (اتباع غولن) عليهم أن يطمئنوا، لن يصيبهم أي مكروه».

لكن الذين ينتمون إلى شبكة غولن «يجب أن يخافوا، وسيدفعون الثمن»، علمًا بأن أنقرة وجهت طلبات رسمية إلى واشنطن لتسليم غولن. وتشير الوكالة الفرنسية إلى أن حملة التطهير أدت إلى اعتقال أكثر من 18 ألفًا في الأسبوعين الفائتين. وبدأت ملاحقات قضائية بحق نحو 10 آلاف منهم وتم حبسهم احترازيًا، وبينهم صحفيون. كما طرد أكثر من 50 ألفًا من مناصبهم.

والخميس دان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير حملة التطهير في تركيا معتبرًا أنها «تتجاوز كل الحدود» و «لا يمكن السكوت» عليها. أما رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رنزي فقال إن «بلدًا يُسجن أساتذته وصحفييه يهدد مستقبله». ورد الرئيس التركي على الانتقادات موجهًا نصيحة إلى الغربيين بـ«الاهتمام بشؤونهم».