«سورية الديموقراطية» تسيطر على 40% من معاقل «داعش» في حلب

سيطرت قوات «سورية الديموقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة على نحو 40% من مدينة منبج في محافظة حلب معقل تنظيم «داعش» بشمال سورية، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأحد.

وتمكنت هذه القوات التي تضم مقاتلين أكرادًا وعربًا من التقدم في معقل الإرهابيين، الواقع بالقرب من الحدود التركية، بفضل الضربات الجوية التي شنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، بحسب المرصد.

وأشار المرصد إلى أن نحو 2300 مدني بينهم أطفال ونساء، تمكنوا خلال الـ 24 ساعة الفائتة من مغادرة مدينة منبج هربًا من المعارك المستمرة في عدة مناطق من المدينة. ولفت مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة «فرانس برس» إلى «أنها حرب شوارع».

وأضاف: «إن قوات سورية الديموقراطية باتت تسيطر على 40% من مدينة منبج بعد أن استولت على عدد من الأحياء الشرقية، السبت، بغطاء جوي من التحالف الدولي».

وتحاول قوات «سورية الديموقراطية» منذ 31 مايو السيطرة على مدينة منبج الاستراتيجية الواقعة على خط الإمداد الرئيسي للتنظيم الإرهابي بين محافظة الرقة، أبرز معاقله في سورية، والحدود التركية. وتمكنت هذه القوات التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، من دخول منبج، لكنها لا تزال تواجه مقاومة تحوْل دون طرد الإرهابيين، الذين يستخدمون في مقاومتهم التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة.

ويدعم التحالف الدولي قوات «سورية الديموقراطية» في معاركها ضد تنظيم «داعش»، وآخرها معركة تحرير منبج، أحد أهم معاقل الإرهابيين في محافظة حلب في شمال البلاد. ومنذ إطلاقها عملية منبج، سيطرت قوات «سورية الديموقراطية» على 75 قرية ومزرعة في ريف مدينة منبج.

وفي 21 يوليو، أمهلت القوات المشتركة تنظيم «داعش» 48 ساعة للخروج من مدينة منبج التي تحاصرها حفاظًا على أرواح المدنيين، لكن التنظيم لم يكترث للدعوة. وجاء الإعلان بعد يومين من شن التحالف غارات على بلدة التوخار بالقرب من منبج أسفرت عن مقتل 56 مدنيًّا بينهم أطفال.

وأعلن التحالف فتح تحقيق حول هذه الضربات التي أثارت غضب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وتنديدًا من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان. وأوقع النزاع في سورية الذي بدأ بحركة احتجاجية سلمية في 2011 أكثر من 280 ألف قتيل، وتسبب بأزمة إنسانية خطيرة امتدت، مع ظاهرة اللاجئين، إلى الدول المجاورة وأوروبا.

المزيد من بوابة الوسط