تركيا: رصدنا رسائل مشفرة تكشف أسماء آلاف من أتباع غولن

قال مسؤول تركي بارز، اليوم السبت، إن السلطات رصدت رسائل مشفرة أرسلها أتباع الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، قبل المحاولة الانقلابية في 15 يوليو، كشفت لأنقرة أسماء عشرات الآلاف في شبكة غولن.

وتتهم تركيا غولن بأنه دبر المحاولة الانقلابية مستخدمًا أتباعه في تركيا الذين تغلغلوا على مدى سنوات في مؤسسات الدولة، إلا أن الداعية المقيم في بنسلفانيا ينفي ذلك، بحسب «فرانس برس». وقال المسؤول التركي للصحفيين طالبًا عدم كشف هويته بسبب حساسية المعلومات، إن جهاز الاستخبارات القومي التركي بدأ بفك شفرة الرسائل التي أرسلت على تطبيق «بايلوك» في مايو من العام الماضي.

وأوضح أن الجهاز تعرف من خلال تلك الرسائل على أسماء نحو 40 ألفًا من أتباع غولن من بينهم 600 من كبار قادة الجيش. وأضاف المسؤول أن «عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين تم تحديد هوياتهم من خلال تطبيق بايلوك شاركوا بشكل مباشر في المحاولة الانقلابية».

وأضاف أنه منذ ديسمبر 2013 استخدم أتباع غولن تطبيقات الرسائل المشفرة للتواصل بشكل سري، وبدؤوا باستخدام تطبيق بايلوك في 2014. وفي ديسمبر 2013 شهدت تركيا فضيحة فساد نسب أردوغان كشفها إلى غولن وشكلت أحد أخطر التحديات لحكمه.

وأوضح المسؤول أن «بيانات بايلوك مكنتنا من تحديد شبكتهم أو على الأقل جزء كبير منها، وبعد ذلك تحولوا إلى استخدام تطبيق آخر عندما أدركوا أنه تم اعتراض بايلوك». وقال مسؤولون أتراك إنه حتى وقت حصول المحاولة الانقلابية كان الانقلابيون يتواصلون عبر تطبيق واتس آب المتداول على نطاق واسع.

وقال وزير الطاقة التركي بيرات البيرق هذا الأسبوع إن أنقرة أعدت قوائم بالمشتبه بأنهم من أتباع غولن في المؤسسات الكبرى قبل المحاولة الانقلابية، وإنها كانت تخطط لعملية تطهير واسعة هذا الصيف. واعتبر محللون أن سرعة تنفيذ عملية القمع عقب المحاولة الانقلابية، والتي اعتقل خلالها نحو 18 ألف شخص، تشير إلى أن السلطات كانت تعد للحملة وتعرف من هم أهدافها.