ملك المغرب يطالب الأحزاب بعدم الزج باسمه في معركة الانتخابات

دعا الملك محمد السادس، اليوم السبت، الأحزاب السياسية المغربية إلى تفادي استعمال اسمه في المعركة الانتخابية، وذلك قبل الانتخابات البرلمانية المرتقبة في أكتوبر المقبل.

وجاء كلام محمد السادس في خطاب نقله التلفزيون الرسمي اليوم من مدينة تطوان شمال المغرب في الذكرى السابعة عشرة لتوليه العرش، بحسب «فرانس برس». وقال الملك «شخص الملك يحظى بمكانة خاصة في نظامنا السياسي، وعلى جميع الفاعلين، مرشحين وأحزابًا، تفادي استخدامه في أي صراعات انتخابية أو حزبية».

وأضاف أنه «بمجرد اقتراب موعد الانتخابات، لا أحد يعرف الآخر، حيث الجميع حكومة وأحزابًا، مرشحين وناخبين يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار التي يمثلها الانتخاب». وتابع «أقول للجميع، أغلبية ومعارضة، كفى الركوب على الوطن لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة».

واستغرب الملك قيام «البعض بممارسات تتنافى مع مبادئ وأخلاقيات العمل السياسي واطلاق تصريحات ومفاهيم تسيء لسمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين» من دون أن يشير إلى حزب سياسي معين. وتأتي انتقادات الملك قبل انتخابات برلمانية هي الثانية في ظل دستور تبناه المغرب صيف 2011؛ عقب حراك شعبي قادته حركة 20 فبراير الاحتجاجية في غمرة ما سمي «الربيع العربي» وحمل الإسلاميين لترؤس الحكومة لأول مرة في تاريخهم.

وتجري هذه الانتخابات في السابع من أكتوبر، لكن حدة تبادل الاتهامات بين الأحزاب تصاعدت، وخصوصا بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه فؤاد علي الهمة مستشار الملك الحالي قبل أن ينسحب منه في 2011.

وقال محمد السادس أيضًا «إنني لا أشارك في أي انتخاب، ولا أنتمي لأي حزب، فأنا ملك لجميع المغاربة، مرشحين وناخبين، وكذلك الذين لا يصوتون، كما أنني ملك لكل الهيئات السياسية، دون تمييز أو استثناء، وكما قلت في خطاب سابق فالحزب الوحيد الذي أعتز بالانتماء إليه هو المغرب» .

ووجه الملك نداءً «لكل الناخبين، بضرورة تحكيم ضمائرهم، واستحضار مصلحة الوطن والمواطنين، خلال عملية التصويت، بعيدًا عن أي اعتبارات، كيفما كان نوعها». واعتبر أن «المواطن هو الأهم في العملية الانتخابية، وليس الأحزاب والمرشحين، وهو مصدر السلطة التي يفوضها لهم وله أيضًا سلطة محاسبتهم أو تغييرهم، بناء على ما قدموه خلال مدة انتدابهم». وحض الأحزاب على تقديم مرشحين تتوافر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة وروح المسؤولية والحرص على خدمة المواطن.