دمشق تبدي استعدادها لمواصلة الحوار السوري- السوري

أبدت دمشق اليوم الأحد استعدادها لمواصلة الحوار السوري - السوري من دون شروط مسبقة، بعد أيام على إعلان المبعوث الدولي الخاص ستافان دي ميستورا سعيه إلى استئناف مفاوضات جنيف بين أطراف النزاع في أغسطس المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن سورية «مستعدة لمواصلة الحوار السوري - السوري دون شروط مسبقة على أمل أن يؤدي هذا الحوار إلى حل شامل، يرسمه السوريون بأنفسهم دون تدخل خارجي بدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».

ويأتي هذا الموقف بعد إعلان دي ميستورا في 14 يوليو أنه يتعين توفر «ما يكفي من الدعم لمنح فرصة كافية لبداية ناجعة لجولة ثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع السوري»، لافتًا إلى أن «التاريخ المستهدف هو أغسطس».

وعقدت منذ بداية 2016 جولتان من مفاوضات السلام حول سورية بين ممثلين عن الحكومة والمعارضة في جنيف برعاية الأمم المتحدة، لكن لم تتمكن من تحقيق أي تقدم، نتيجة التباعد الكبير في وجهات النظر حيال المرحلة الانتقالية، ومصير الرئيس السوري بشار الأسد.

من جهة أخرى، أبدى المصدر استعداد بلاده «لتنسيق العمليات الجوية المضادة للإرهاب بموجب الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة» على خلفية التصريحات التي أعقبت زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو، والتي أكدت على حد قوله «اتفاق الطرفين الروسي والأميركي على مكافحة الإرهاب (مجموعات داعش وجبهة النصرة)»، وفق ما نقلت سانا.

وزار كيري منتصف الشهر الحالي روسيا حيث عقد اجتماعًا ماراثونيًا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أعلن بعده أنهما اتفقا على «إجراءات ملموسة» لانقاذ الهدنة ومحاربة الجماعات الجهادية في سورية من دون الكشف عن تفاصيل هذا الاتفاق.

وقال كيري «أحرص على تأكيد أنه رغم أن هذه الإجراءات لا تستند على الثقة، إلا إنها تحدد مسؤوليات متتابعة معينة على جميع أطراف النزاع الالتزام بها بهدف وقف القصف الأعمى الذي يقوم به نظام الأسد وتكثيف جهودنا ضد (جبهة) النصرة».

وأفادت تقارير قبل وصول كيري إلى موسكو أنه سيعرض على الروس توحيد جهود البلدين لمحاربة تنظيم «داعش» وجبهة النصرة معًا من دون صدور أي موقف رسمي حيال ذلك.

وينفذ التحالف الدولي بقيادة أميركية حملة جوية تستهدف تنظيم «داعش» في سورية منذ سبتمر 2014، فيما تشن روسيا منذ الشهر ذاته حملة جوية مساندة للجيش السوري، تستهدف تنظيم «داعش» و«مجموعات إرهابية أخرى» بينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية).

وتشهد سورية، بحسب «فرانس برس» نزاعًا داميًا بدأ في مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، تطورت لاحقًا إلى نزاع متشعب الأطراف، أسفر عن مقتل أكثر من 280 ألف شخص، وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط