تركيا: خمسون عامًا من الانقلابات

خمسون عامًا عمر الانقلابات في تركيا، التي كانت نتيجة للصدام بين السلطة الحاكمة والمؤسسة العسكرية أدت إلى الإطاحة بأربع حكومات منتخبة في تركيا.

انقلاب الفجر
أعلنت مجموعة انقلابية في الجيش أطلقت على نفسها «حركة السلام» الجمعة أنها استولت على السلطة، مما أدى إلى مواجهات أوقعت قتلى وجرحى في أنقرة واسطنبول.

وتمكنت السلطات المنتخبة بعد خمس ساعات تقريبًا من استعادة السيطرة على الأوضاع بدعم من الأمن العام والجماهير المؤيدة. وألقى الأمن التركي القبض على قادة كبار في الجيش وقتل أحد مدبري الانقلاب، ولا تزال الاشتباكات جارية في أكثر من موقع في أنقرة واسطنبول لإنهاء الوضع، بحسب «سكاي نيوز».

مخطط 2010
كشفت جريدة عن مخطط لانقلاب علماني تردد أن تاريخه يعود لعام 2003 بهدف إثارة فوضى اجتماعية لإسقاط حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية الذي ينتمي له أردوغان.

وفي 2012 قضت محكمة بسجن 300 من أصل 365 متهمًا. وبعد ذلك بعامين أطلق جميع هؤلاء المدانين تقريبًا بعد أن قررت المحكمة الدستورية أن حقوقهم انتهكت. وحمل أنصار غولن مرة أخرى المسؤولية في تلك القضية وهي تهمة ينفونها أيضًا.

إرغينيكون
ظهر اسم مجموعة إرغينيكون للمرة الأولى في العام 2007 حين اكتشفت كمية من المتفجرات في عملية مداهمة نفذتها الشرطة لمنزل في اسطنبول. وحوكم بعد ذلك مئات الأشخاص بزعم القيام بمحاولة انقلاب ضد رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان وأدين 275 ضابطًا وصحفيًا ومحاميًا وغيرهم.

ونقضت جميع الأحكام في ذلك العام بعد أن خلصت محكمة الاستئناف لعدم وجود ما يسمى بشبكة إرغينيكون.

وساند أردوغان الذي انتخب رئيسًا بعد ذلك في 2014 ما قاله الادعاء، لكنه بعد ذلك ألقى بالمسؤولية في تدبير هذه المؤامرة على الشرطة والمدعين المنتمين لحركة دينية يقودها فتح الله غولن الذي اختار من ولاية بنسيلفانيا الأميركية منفى له. وينفي غولن أي دور في هذا الأمر.

الانقلاب الأبيض
في الثامن من يونيو العام 1997، اعتبر معارضو رئيس الوزراء نجم الدين أربكان أن الرجل أصبح خطرًا على الحكم العلماني في البلاد وأجبر على الاستقالة تحت ضغوط من الجيش وقطاعات الأعمال والقضاء وسياسيين آخرين. ووجد الجنرالات أنفسهم مجبرين على التحرك للدفاع عن الدولة العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك.

انقلاب 1980
في 12 سبتمبر، نفذت قيادة الجيش انقلابًا وعلى رأسها الجنرال كنعان إفرين. واندلعت معارك في الشوارع بين يساريين وقوميين. واعتقل كبار الزعماء السياسيين وتم حل البرلمان والأحزاب السياسية والنقابات المهنية، بحسب «سكاي نيوز».

واستولى مجلس الأمن الوطني المكون من خمسة أشخاص على السلطة وعلق العمل بالدستور وطبق دستورًا موقتًا منح قادة الجيش سلطات مفتوحة.

انقلاب 1971
وجه الجيش تحذيرًا للحكومة بضرورة استعادة الأمن بعد أشهر من الإضرابات والاشتباكات في الشوارع بين اليساريين والقوميين.

وبعد أشهر تنحى رئيس الوزراء سليمان ديمريل عن السلطة وتأسس تحالف من سياسيين محافظين وغير سياسيين لاستعادة الأمن تحت إشراف الجيش. وأعلنت الأحكام العرفية في العديد من الأقاليم، ولم ترفع بشكل كامل إلا في سبتمبر 1973.

انقلاب 1960
في الثاني من مايو ، نفذ انقلاب عسكري بقيادة ضباط وطلبة عسكريين من كليات حربية في اسطنبول وأنقرة. وفي اليوم التالي طالب قائد القوات البرية الجنرال جمال جورسيل بإصلاحات سياسية واستقال حين رفضت طلباته.

وشكل القادة مجلسًا للوحدة الوطنية من 38 عضوًا برئاسة جورسيل. وحوكم 601 شخص أدين منهم 464. وأعدم ثلاثة وزراء سابقون بينهم رئيس الوزراء عدنان مندريس، بينما خفضت أحكام 12 آخرين أحدهم الرئيس جلال بايار من الإعدام للسجن مدى الحياة.

المزيد من بوابة الوسط