الاتحاد الأوروبي وأميركا يتجاوزان أزمة «سيف هاربور» باتفاق جديد

منحت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة الضوء الاخضر لتبني المفوضية الاوروبية الأطار القانوني الجديد لنقل بيانات الكترونية إلى الولايات المتحدة عبر الاطلسي.

وجاء في بيان «اليوم وافق ممثلو الدول الاعضاء على النسخة النهائية لدرع حماية البيانات الاوروبية الاميركية»، ما يفتح الباب لتبني قرار المفوضية على الارجح اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وستحل درع الخصوصية «برايفسي شيلد» مكان «سيف هاربور» الأطار الذي أبطله القضاء الأوروبي في أكتوبر 2015 ما وضع آلاف المؤسسات التي تنقل البيانات الشخصية لزبائنها في أوروبا لمعالجتها على الأراضي الأميركية في حال انعدام قانوني.

لكن الاطار الجديد الذي قدمته المفوضية الاوروبية في فبراير في ختام مفاوضات مع الولايات المتحدة يتعرض للانتقاد من بعض النواب الاوروبيين وجمعيات مدافعة عن المستهلكين.

وفي أبريل اعربت السلطات الوطنية لحماية البيانات في الاتحاد الاوروبي عن القلق وانتقدت الاتفاق الجديد كونه يسمح دائما بفرض رقابة جماعية ومن دون تمييزعلى البيانات التي تنقل عبر الاطلسي، وهي احدى النقاط التي حملت محكمة العدل الاوروبية على ابطال «سيف هاربور».

واكدت المفوضية انها عدلت درع الخصوصية لاخذ هذا الأمر في الاعتبار، وأكدت المفوضة «فيرا جوروفا» والمفوض «اندروس انسيب» أن هذا الاطار مختلف تماما عن «سيف هاربور».

وقالا في البيان «إنه يفرض التزامات أكثر صرامة على المؤسسات التي تعالج البيانات» ولأول مرة أعطت الولايات المتحدة خطيا ضمانات للاتحاد الأوروبي بأن اطلاع السلطات العامة على البيانات لاغراض قمعية وأخرى تتعلق بالامن القومي سيكون خاضعا لشروط وآليات مراقبة محددة.

وأكدا أن واشنطن «استبعدت أي مراقبة جماعية غير محددة لبيانات رعايا اوروبيين» وأن الدرع «تنص على آليات طعن يسهل اللجوء اليها» بالنسبة إلى الأفراد والمؤسسات الأوروبية الذين يعتبرون إنهم ضحية تجاوزات.

وخلصا إلى «انه يمكن ان يكون للمستهلكين والمؤسسات ثقة تامة بالالية الجديدة التي تلبي مطالب محكمة العدل الاوروبية».

المزيد من بوابة الوسط