اتفاق تاريخي لوقف نهائي لإطلاق النار في كولومبيا

أعلنت الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية (فارك)، اليوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق تاريخي لوقف نهائي لإطلاق النار يفتح الطريق نحو توقيع اتفاق سلام بعد نزاع مستمر منذ خمسين عامًا.

وأكد بيان مشترك لم يحدد موعدًا لسريان الاتفاق، بحسب «فرانس برس»، «توصلنا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الأعمال القتالية من الطرفين وبصورة نهائية». والاتفاق الذي يحدد مجريات إنهاء النزاع التي شكلت النقطة الشائكة في مفاوضات السلام الجارية منذ نهاية 2012 في كوبا، ينص على نزع السلاح وضمانات أمنية للمتمردين ومحاربة المنظمات الإجرامية.

قبل نشر البيان قال مفاوض «فارك» باستور الابي أن وثيقة الاتفاق باتت جاهزة تقريبًا، وأنه لم يتبق سوى «نقطة واحدة» يجري التباحث بشأنها. وستعلن تفاصيل الاتفاق الخميس بحضور رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس وزعيم فارك تيموليون خيمينيس ولقبه تيموتشنكو، والرئيس الكوبي راوول كاسترو ووزير خارجية النروج بورج برندي وممثلي الدول الوسطية.

وسيحضر التوقيع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ورئيسة تشيلي ميشال باشليه. وسيشارك في الحفل كذلك رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة موغنس ليكتوفت، وسفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر الذي يترأس مجلس الامن الدولي خلال الشهر الجاري، وقال دولاتر «انها بلا شك خطوة تاريخية إلى الأمام».

وقال ستيفان دوجاريك الناطق باسم بان كي مون إن الأمين العام سيجري لقاءات ثنائية في هافانا، وقال مساعد الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان الحق إن «الأمم لمتحدة مستعدة لبذل كل ما هو ممكن لتعزيز عملية السلام الجارية، نأمل بأن يقود هذا إلى اتفاق نهائي وإلى نهاية هذه الحرب الطويلة».

ما أن يتم توقيع اتفاق السلام ستتولى بعثة سياسية للأمم المتحدة متابعة الأمر وعلى رأسها الدبلوماسي الفرنسي جان أرنو. ويشكل الاتفاق التاريخي خطوة حاسمة نحو إحلال السلام بين الحكومة و«فارك» التي تمثل أكبر حركات التمرد بعد خمسين عامًا من النزاع.

واعتبر مدير مركز دراسات وأبحاث وتحليل النزاع خورخي رستريبو الإعلان «تاريخيًا»؛ لأنه يعني أن «العنف المنظم لن يعود وسيلة لمعارضة الدولة». وقالت مديرة برنامج «بناء السلام» في جامعة الأنديز في بوغوتا أنجليكا راتبرغ «هذا يعني نهاية أطول وأعنف نزاع في الأميركيتين وفرصة جديدة للمراهنة على الديمقراطية».

المزيد من بوابة الوسط