أوباما ناعيًا كلاي: قاتل من أجل الحق داخل الحلبة وخارجها

أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما، اليوم السبت، بالملاكم الأسطورة محمد علي كلاي الذي «قاتل من أجل الحق»، ليس داخل الحلبة فحسب بل خارجها أيضًا.

واعتبر أوباما، بحسب «فرانس برس» أن محمد علي «قاتل من أجلنا»، مضيفًا: «معركته خارج الحلبة كلفته لقبه ومكانته، خلقت له الأعداء يسارًا ويمينًا، وجعلته منبوذًا، وكادت ترسله إلى السجن، لكنه تمسك بموقفه ونصره ساعد في اعتيادنا على أميركا التي نعرفها اليوم».

وتوفي محمد علي الجمعة عن 74 عامًا بعدما خسر معركته الطويلة والأخيرة ضد داء باركينسون، ورحل أسطورة الرياضة العالمية والشخصية المميزة في تاريخ القرن العشرين في أحد مستشفيات فينيكس بولاية أريزونا.
وفي رثاء نثري أنيق، كتب الرئيس الأميركي عن أسطورة الملاكمة وإحدى الشخصيات التي يعتبرها قدوة له، قائلاً في بيان صادر عن البيت الأبيض: «محمد علي كان الأعظم. نقطة على السطر. لكن ما جعل البطل بهذه العظمة، ما يفرقه حقًا عن الآخرين، هو أن الجميع يقول عنه تقريبًا الأمر ذاته».

وواصل: «مثل كل شخص آخر على هذا الكوكب، ميشال (زوجة أوباما) وأنا حزينان على وفاته، لكننا أيضًا ممتنان لله لأننا كنا محظوظين بمعرفته وحتى وإن كان لفترة وجيزة». وأشار أوباما إلى أنه يحتفظ في غرفته الخاصة بالقرب من المكتب البيضاوي بقفازي محمد علي، مباشرة تحت صورة الملاكم الأسطورة «البطل الشاب الذي كان لا يتجاوز الثانية والعشرين من عمره وهو يزأر كالأسد فوق سوني ليستون الساقط أرضًا» في إشارة إلى المباراة الشهيرة بين الملاكمين في 25 مايو 1965.

ونقل أوباما عن محمد علي أحد خطاباته الشهيرة: «أنا أميركا، أنا الجزء الذي لن تتعرفوا إليه، لكن يجب أن تعتادوا علي، (أنا الشخص) الأسود، الواثق بنفسه المعتد بنفسه، اسمي ليس من شأنكم، ديانتي ليست من شأنكم، أهدافي تعنيني أنا فحسب، اعتادوا علي».

وتابع الرئيس الأميركي: «علي الذي تعرفت عليه» لم يكن «ماهرًا كشاعر خلف المذياع بالقدر الذي كان عليه كمقاتل في الحلبة، لكنه رجل قاتل من أجل الحق، رجل قاتل من أجلنا، وقف بجانب (مارتن لوثر) كينغ (والرئيس الجنوب أفريقي الراحل نيلسون) مانديلا، دافع (عن الحق) عندما كان ذلك صعبًا، رفع الصوت عندما فضل الآخرون التزام الصمت».

وستقام جنازة أشهر ملاكم في العالم في مسقط رأسه لويفيل في ولاية كنتاكي، لكن الموعد لم يحدد حتى الآن. ونقل محمد علي الذي يعاني ثمانينات القرن الماضي من داء باركينسون، الخميس إلى مستشفى في فينيكس؛ حيث يقيم مع زوجته الرابعة لوني، لمعالجته من مشكلات تنفسية.

المزيد من بوابة الوسط