واشنطن: حسم معركة حلب لن يكون سريعا

قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سمانثا باور، اليوم الاثنين، إن حسم المعركة على مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، لن يكون سريعًا، معربة عن خشيتها على مصير المدنيين العالقين في القتال.

وذكرت باور أمام مجلس الأمن الذي التقى لمناقشة الأزمة في حلب: «كلما طال أمد القتال، كلما علق عدد أكبر من المدنيين في الوسط، وكلما دفعوا ثمنًا أكبر».  وأعلنت الفصائل السورية المسلحة، الأحد، سعيها للسيطرة على كامل مدينة حلب بعد أن كانت تمكنت خلال اليومين الماضيين من كسر الحصار الذي كانت القوات الحكومية تفرضه على الأحياء الشرقية للمدينة.

وقالت باور إن «القتال خلال الأيام القليلة الماضية يؤكد ما عرفناه منذ فترة طويلة جدًا، وهو أنه رغم القوة الكبيرة لنظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وروسيا وإيران وحزب الله، فإن أيا من الطرفين لن يتمكن من تحقيق نصر سريع وحاسم في المعركة على حلب».

واستمع اعضاء المجلس إلى شهادات من أطباء سوريين عرضوا صورًا صادمة لاطفال مصابين بهجمات بالبراميل المتفجرة، وقالوا إنهم لم يتمكنوا من إنقاذهم بسبب نقص الأدوية.  وقال الطبيب زاهر سحلول من الجمعية الطبية الأميركية السورية: «ما شاهدناه في حلب لا يمكن وصفه»، ودعا أعضاء المجلس إلى زيارة حلب للقاء الأطباء والممرضين الذين يناضلون لإنقاذ حياة المصابين.

وحذر نائب السفير الفرنسي أليكسس لاميك من أن القتال في حلب قد يقضي على اي أمل في عملية السلام التي أطلقت في فيينا لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات، وقال إن «حلب قد تصبح مقبرة لعملية فيينا».  وكانت الأمم المتحدة تأمل إعادة إطلاق عملية السلام في أواخر أغسطس. وقتل أكثر من 290 ألف شخص في النزاع السوري الذي اندلع في مارس 2011، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في آخر حصيلة له اليوم، ومن بين القتلى أكثر من 84 ألف مدني.

المزيد من بوابة الوسط