المحطات النووية تدخل دائرة الاحتجاجات ضد قانون العمل بفرنسا

تصاعدت حدة الاحتجاجات ضد إصلاح قانون العمل بفرنسا بعد احتمال انضمام المحطات النووية إلى دائرة الغضب، ليتحول النزاع إلى مواجهة بين النقابات العمالية على رأسها الاتحاد العام للعمل «سي جي تي» وحكومة مانويل فالس الاشتراكية، وتلحق المحطات النووية بمصافي النفط ومستودعات الوقود والمرافئ.

وتتواصل «المواجهة» الاجتماعية بين النقابات العمالية وعلى رأسها الاتحاد العام للعمل «سي جي تي»، المقرب تاريخيًا من الحزب الشيوعي والذي يعد أكبر نقابة عمالية في فرنسا، وحكومة مانويل فالس بشأن إصلاح قانون العمل، بحسب «فرانس 24».

وهذا الإصلاح قد يكون الأخير بالنسبة للاشتراكيين بزعامة فرانسوا هولاند، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو 2017 والتي ترجح استطلاعات الرأي خسارة اليسار في حال ترشيح الرئيس المنتهية ولايته.

وفي خطوة جديدة تزيد من بؤر الاحتجاج دعا الاتحاد العام للعمل، أمس الثلاثاء، عمال المحطات النووية إلى المشاركة في الإضرابات لمواصلة الضغط على الحكومة. ولبّت في وقت سابق نسبة كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط ومستودعات الوقود والمرافئ الدعوة بالتوقف عن العمل وعرقلة التموين بالبنزين والوقود، ما خلق شللاً جزئيًا.

كما عقد ذلك مساعي الحكومة لإيجاد حل توافقي بخصوص قانون العمل الجديد وتفادي انضمام قطاعات أخرى لحركة الإضرابات كقطاع النقل والمواصلات، وهذا قبل أقل من ثلاثة أسابيع عن انطلاق بطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم؛ حيث يتوقع قدوم سبعة ملايين زائر إلى فرنسا.

وأدى انضمام عمال بعض المحطات النووية مساء الثلاثاء للإضراب إلى انقطاع الكهرباء في عدة أحياء فرنسية بمدينة نانت (غرب)، وفي أكبر مركز تجاري أوروبي بمدينة مارسيليا الساحلية (جنوب). وحسب السكرتير العام لنقابة «سي جي تي» أرنو باكو فإن العاملين بمحطة «نوجون سور سين» النووية بشمال فرنسا صوتوا للإضراب 24 ساعة لتكون بذلك الأولى التي تستجيب للإضراب والأقرب من باريس، مشيرًا إلى أن مفاعلاً نوويًا من أصل اثنين متوقف عن العمل منذ الثلاثاء بسبب خلل تقني، مؤكدًا «سنعمل على عدم تشغيله».

وستشهد المحطات النووية الفرنسية مؤتمرات عامة، اليوم الأربعاء، للبت في قرار الانضمام للإضراب أم لا، علمًا بأن فرنسا تملك 58 مفاعلاً نوويًا نشيطًا موزعًا على 19 موقعًا، كما تعتبر الطاقة النووية المصدر الرئيسي للطاقة الكهربائية في فرنسا؛ حيث يمثل إنتاجها 75 بالمئة من الإنتاج العام من الكهرباء.

المزيد من بوابة الوسط