تاريخ درامي غير عادي بين إسبانيا وإيطاليا قبل قمتهما المرتقبة

منتخب إيطاليا يعود للمنافسات بقوة. (إنترنت)

بدأت وانتهت حقبة سيطرة إسبانيا على كرة القدم الأوروبية أمام إيطاليا، لذا فإنها تحلم باستعادة السيطرة أمام فريق المدرب روبرتو مانشيني الذي يسير بخطى ثابتة نحو استعادة أمجاده، عندما يلتقي المنتخبان في قبل نهائي بطولة أوروبا 2020، يوم الثلاثاء، وتحمل هذه المواجهة تاريخًا طويلًا، منها ما يرتبط بلويس إنريكي، مدرب إسبانيا الحالي، الذي تعرض لكسر في الأنف من ماورو تاسوتي وأفلت المنافس من التعرض لعقوبة خلال الخسارة في دور الثمانية لكأس العالم 1994 وتسبب في مشاعر كبيرة بالظلم في بلاده.

وتحمل إسبانيا ذكريات أجمل في دور الثمانية لبطولة أوروبا 2008، عندما فازت بركلات الترجيح عقب التعادل دون أهداف، في واحدة من أصعب مبارياتها نحو لقبها الدولي الأول في 44 عامًا، والتقى المنتخبان مجددً في نهائي بطولة أوروبا 2012، حيث قدمت إسبانيا أفضل مستوياتها تقريبًا في أربع سنوات، وفازت 4-0 بعد سيطرة تامة، حتى أن إيكر كاسياس قائد الفريق الفائز طالب الحكم بإطلاق صفارة النهاية لإيقاف معاناة إيطاليا، لكن إيطاليا ثأرت لنفسها بعد أربع سنوات في دور الـ16، عندما فاز فريقها بقيادة أنطونيو كونتي 2-0 في استاد فرنسا لينهي فترة طويلة من هيمنة المنتخب الإسباني، بحسب ما ذكرته «رويترز».

لكن ذلك لم يكن كافيًا لتحقيق الانتفاضة المأمولة من إيطاليا وخسرت 0-3 أمام إسبانيا في تصفيات كأس العالم 2018، لتفشل في النهاية في الوصول إلى العرس العالمي لأول مرة منذ 1958، وتسبب ذلك في انتقادات حادة أسفرت عن تعيين المدرب مانشيني، وأعاد مانشيني التفاف وحب المشجعين للمنتخب الوطني، حيث اعتمد على مجموعة من المواهب وظهرت الوحدة بين اللاعبين بشكل واضح خلال الاحتفال بكل انتصار وكأن الفريق قد أحرز لقبًا.

وظهر هذا الإحساس بوضوح في الملعب، إذ دافع الفريق بكل ما يملك من قوة خلال الفوز 2-1 على بلجيكا في دور الثمانية، وفي الدعم الهائل للمدافع ليوناردو سبيناتزولا الذي تعرض لقطع في وتر العرقوب ولن يكون بوسعه استكمال المسابقة، وكان طريق إسبانيا إلى قبل النهائي أقل سهولة، حيث بدأت بالتعادل مع السويد وبولندا، قبل الفوز 5-0 على سلوفاكيا، ثم الانتصار 5-3 على كرواتيا بعد وقت إضافي.

وانتصرت إسبانيا على سويسرا بركلات الترجيح في دور الثمانية، لتستعيد ذكريات الفوز على إيطاليا بالطريقة ذاتها قبل 13 عامًا، وأظهر الفوز الروح العالية التي تحدث عنها لويس إنريكي.

المزيد من بوابة الوسط