فينيسيوس.. جوهرة في «ريال مدريد» صقلها زيدان

زيدان يهنئ فينيسيوس خلال مباراة ريال مدريد وليفربول. (فرانس برس)

رد المهاجم البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور، على الانتقادات حول أدائه مع «ريال مدريد» الإسباني، فسجل أول ثنائية له في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أمس الثلاثاء، في مرمى «ليفربول» الإنجليزي (3-1)، ما أراح مدربه الفرنسي زين الدين زيدان المدافع عنه دومًا.

كانت ليلة «فيني» في ملعب «ألفريدو دي ستيفانو»، فظهر ماكرًا في تحركاته أمام الظهير المميز، ترنت ألكسندر أرنولد، مشاركًا في الدفاع وفاعلًا أمام المرمى، وقدم البرازيلي البالغ 20 عامًا أوراق اعتماده أمام أندية القارة العجوز وكسب أخيرًا ثقة زملائه.

حصل على تمريرة عابرة للقارات من الألماني توني كروس، استقبل وحضر لنفسه ثم هز الشباك في الدقيقة 27، وفي الشوط الثاني، قضى على آمال «ليفربول»، مستعيدًا فارق الهدفين بعد تمريرة من الكرواتي لوكا مودريتش (65)، وكان البرازيلي قد خدع مواطنه الحارس أليسون بيكر مطلع المباراة عندما مرت رأسيته بمحاذاة القائم (12).

عنونت يومية «آس» الرياضية المدريدية الأربعاء «فيني، فيدي، فيتشي» (أتيت، رأيت، انتصرت)، في إشارة إلى العبارة الشهيرة التي أطلقها الإمبراطور يوليوس قيصر، واصفة الأداء المميز لفينيسيوس جونيور.

من جهتها، كتبت «ماركا» الأكثر مبيعًا في إسبانيا «فينيسيوس متوج»، وتابع مساعد مدير عام الجريدة كارلوس كاربيو في افتتاحيته: «كانت الليلة المنتظرة لفينيسيوس الذي كافأه القدر أخيرًا على إيمانه الفائض وشخصيته الجامحة، وتستحق ثنائيته التي طال انتظارها أن تكون في دائرة الضوء».

باحتفاله بعد تسجيل الهدف الأول، قبل شعار «ريال مدريد» الملكي وصرخ في الإسبانية «يو، آكي!»، أي «أنا، هنا!»، ما يعني أن فينيسيوس يريد إثبات أحقيته باحتلال موقع في تشكيلة «ريال مدريد» الرسمية.

جاء رد فينيسيوس سريعًا على ما قاله مدير ولاعب «ريال مدريد» السابق الأرجنتيني خورخي فالدانو عشية المباراة في مقابلة مع إذاعة «أوندا سيرو» إن انتقال فينيسيوس جونيور إلى «باريس سان جيرمان» الفرنسي سيفرحه إذا «كان البديل (كيليان) مبابي» نجم هجوم حامل لقب الدوري الفرنسي ومنتخب أبطال العالم.

وقبل العودة إلى المستطيل الأخضر، توجه فينيسيوس بعد تسجيله الهدف الأول لتقبيل مدربه زيدان الذي منحه ثقة دائمة.

وقال زيدان الذي قاد الـ«ريال» إلى ثلاثة ألقاب متتالية في دوري الأبطال بين 2016 و2018: «أنا سعيد لأجله.. قام بعمل رائع، خصوصًا في الناحية الدفاعية.. نعرف قيمته عندما يحصل على المساحات، على سبيل المثال في هدفه الأول.. هدفان سيمنحانه الكثير من الثقة.. يستحق ذلك».

إيمان زيدان

اكتسب الموهبة البرازيلية، المرتبط بعقد مع فريق العاصمة حتى 2025، تدريجًا ثقة جهازه الفني. لكن لاعب «فلامنغو» السابق تجاوز مطبات كثيرة. ففي 27 أكتوبر الماضي، عبر زميله في الخط الهجوم الفرنسي كريم بنزيمة عن امتعاضه من طريقة لعبه عندما قال لمواطنه الظهير الأيسر فرلان مندي، معترضًا على أدائه الفردي: «يفعل ما يشاء! أخي، لا تلعب معه! بحياة والدتي... هو يلعب ضدنا!».

جملة التقطتها الكاميرات بين الشوطين فيما كان «ريال مدريد» يعاني أمام «بروسيا مونشنغلادباخ» الألماني (2-2). لكن زيدان، نجم وسط الـ«ميرينغي» سابقًا، استمر في منح الثقة للاعب القادم في صيف 2018 مقابل 60 مليون يورو. وتركه يتابع تطوره في طلب الكرات من زملائه، ومهامه الدفاعية واختتام الهجمات أمام المرمى.

كان فينيسيوس أول لاعب مولود في الألفية الثالثة يخوض مباراة مع «ريال مدريد» (في 29 سبتمبر 2018 ضد أتلتيكو مدريد)، ثم أصبح أصغر هداف في الكلاسيكو، أمام الأرجنتيني ليونيل ميسي (في 1 مارس 2020، عن 19 عامًا و233 يومًا).

وإذا أراد تأكيد نجوميته الواضحة للعيان خلال مباراة الثلاثاء ضد «ليفربول»، يتعين عليه تكرار ذلك السبت عندما يلاقي فريقه «برشلونة» في كلاسيكو الكرة الإسبانية الذي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد بطل هذا الموسم، في ظل صراع ثلاثي يضم أيضًا «أتلتيكو مدريد».

كما يقف «ريال» على بعد خطوات من نصف نهائي دوري الأبطال، عندما يلاقي الأربعاء المقبل «ليفربول» إيابًا بعدما أسقطه بنتيجة صريحة 3-1. مباراة تقف بين زيدان وبلوغه نصف النهائي للمرة الرابعة في خمس مشاركات كمدرب.