الأقرب إلى البشر بين الآلهة.. الأرجنتين تبكي بطلها مارادونا

دييغو مارادونا في المكسيك في 22 مايو 1986. (ا ف ب)

تبكي الأرجنتين بطلها دييغو أرماندو مارادونا، الأقرب إلى البشر بين الآلهة، الذي سيوارى الثرى الخميس في ضواحي بوينوس آيرس، بعد أن وصل جثمانه بعد منتصف ليل الأربعاء إلى القصر الرئاسي في بلاده، حيث سيسجى ليوم واحد حتى يتمكن أبناء بلده من إلقاء النظرة الأخيرة على أحد أعظم اللاعبين في كرة القدم وأكثرهم إثارة للجدل.

وكان مارادونا فارق الحياة الأربعاء عن 60 عامًا ليغرق العالم بأسره في حزن عميق على أسطورة خالدة ترعرع الكثيرون على مشاهدتها.

وأعلن الرئيس الأرجنتيني، ألبرتو فرنانديس، فورًا الحداد لمدة ثلاثة أيام، قبل أن يعلن أن الجثمان سيسجى ليوم واحد بدلًا عن ثلاثة، كما كان مقررًا سابقًا في القصر الرئاسي، وتحديدًا خلال يوم الخميس بين الساعة السادسة صباحًا والرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (التاسعة حتى السابعة بتوقيت غرينيتش) نزولًا عند رغبة العائلة.

وسيدفن مارادونا بعد ظهر اليوم الخميس في مقبرة «خاردين دي باس» (حديقة السلام) في بيافيستا، شمال شرق بوينوس آيرس، حيث يرقد والداه، وفق ما أفاد الناطق الرسمي باسمه سيباستيان بيانتشي، وكالة «فرانس برس».

وكانت زوجته السابقة كلاوديا فيافانيي وابنتاهما دالما وجانينيا، وصلتا إلى القصر الرئاسي قبل منتصف ليل الأربعاء الخميس، إضافة إلى عديد اللاعبين الحاليين والسابقين، لاسيما زملائه الذين رفعوا معه كأس العالم في المكسيك العام 1986.

وكانت الجماهير بدأت بالوقوف في صفوف طويلة خارج القصر الرئاسي «كاسا روسادا» لإلقاء التحية الأخيرة على الأسطورة.

وأفاد المحامي جون برويارد، بأن نتائج التشريح الأولية تشير إلى أن سبب الوفاة هو «أذمة رئوية حادة ثانوية وفشل قصور القلب المزمن».

وكانت الحالة الصحية للاعب رقم «10» حذرة في الأيام المنصرمة بعد أن خضع مطلع نوفمبر لجراحة لإزالة ورم دماغي، وكان يتعافى في منزله في ضواحي العاصمة بوينوس آيرس.

عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، انفجرت بوينوس آيرس في الهتافات والأبواق وصافرات الإنذار وأُضيئت الأنوار للرجل الذي اشتهر بارتداء الرقم «10»، بعد دعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل «التصفيق الأخير»، حيث استمرت الاحتفالات التكريمية خلال الليل في جميع أحياء العاصمة الأرجنتينية، وفق ما أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس».

في ملعب دييغو مارادونا، موطن نادي أرخنتينوس جونيورز، حيث لعب مارادونا عندما كان طفلاً وظهر لأول مرة كلاعب محترف، أُطلقت الألعاب النارية مع تدفق الحشود إلى الملعب، وهي تصرخ باكية «مارادوو، مارادوو».

كما تجمع الآلاف من محبي النجم الأرجنتيني خلال الأمسية بالقرب من ملاعب الأندية التي لعب لها في بلاده، في بوينوس آيرس «أرخنتينوس جونيورز» و«بوكا جونيورز»، وروزاريو «نيويلز أولد بويز» وكذلك في «لا بلاتا»، حيث أشرف على نادي «خيمناسيا» قبل وفاته.

المزيد من بوابة الوسط