إفلاس مدمر يجبر الأندية الألمانية على المغامرة الكبرى

قمة سابقة في الدوري الألماني بين البايرن ودورتموند (أرشيفية : الإنترنت)

حذر الرئيس التنفيذي لنادي بروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، هانز يواكيم فاتسكه، من أن الدوري الألماني قد يتعرض للإفلاس ما لم تمنح حكومة الدولة برئاسة، أنغيلا ميركل، الإذن باستئناف البطولة في شهر مايو المقبل، على الرغم من تفشي وباء فيروس «كورونا المستجد»، بعد أن أسفر انتشار الفيروس القاتل «كوفيد-19» عن شلل في كل المنافسات الرياضية حول العالم، بما في ذلك كرة القدم، حيث علقت غالبية الدوريات والبطولات منذ منتصف مارس الماضي، ما ألحق بالأندية خسائر كبيرة جراء تراجع إيراداتها من حقوق البث التلفزيوني وبيع تذاكر المباريات وعقود الرعاية.

وتوقف دوري بوندسليغا في 13 مارس، لكن الأندية الـ18 التي تشكل الدرجة الأولى عاودت تدريباتها في الآونة الأخيرة بمجموعات صغيرة، مع اعتماد قواعد التباعد الاجتماعي وقيود صحية صارمة في أرض الملعب. وكان دورتموند عند تعليق الدوري في المركز الثاني برصيد 51 نقطة على لائحة الترتيب، بفارق أربع نقاط عن بايرن ميونخ المتصدر بطل المواسم السبعة الماضية. وقال فاتسكه لشبكة «سكاي سبورتس نيوز»: «الأمر يتعلق بإنقاذ كرة القدم، لا أكثر ولا أقل، إذا لم نلعب في الأشهر القليلة المقبلة، فإن الدوري الألماني بأكمله سوف يفلس، لن يكون له وجود بعد ذلك بالشكل الذي عرفناه».

وأعلنت رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، الخميس الماضي، أنها مستعدة لاستئناف منافسات البوندسليغا في التاسع من مايو في حال سمحت السلطات بذلك، وفقا لـ«فرانس برس»، رغم مناقشات منظمة الصحة العالمية مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» حول مستقبل كرة القدم في القارة العجوز، تحت وطأة فيروس «كورونا»، وتوصيتهما بعد استشارة علماء الأوبئة بتجميد فعاليات كرة القدم إلى موعد بعيد، وذلك من أجل الحد من انتشار الفيروس القاتل بشكل كامل، إلا أن محاولات جادة تجرى الآن من بينها الدوري الألماني للظهور مجددا لإنقاذ المسابقة من الإفلاس.

من جانبه، كشف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، أن البطولات المحلية في جميع أنحاء القارة، جاهزة لاستئناف النشاط خلف أبواب مغلقة، في محاولة للحد من الأضرار الناجمة عن فيروس «كورونا»، وقال تشيفيرين، في مقابلة مع جريدة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، وفقًا لـ«سكاي نيوز»: «إن استئناف المنافسات سيكون خطوة مهمة نحو العودة إلى الحياة الطبيعية وتجنب الخسائر المالية الفادحة للبطولات».

وأوضح: «أعتقد أن هناك خيارات يمكن أن تسمح لنا باستئناف مسابقات الكأس واستكمالها، قد يتعين علينا أن نستأنف المباريات دون جمهور، لكن الأهم هو أن تلعب المباريات، من المبكر القول إننا لا نستطيع إكمال الموسم، لأن ذلك سيكون له تأثير رهيب على الأندية والبطولات، ومن الأفضل اللعب خلف الأبواب المغلقة بدلا من عدم اللعب على الإطلاق، إذا احترمت إجراءات السلامة، وإذا أعطت السلطات الضوء الأخضر فإن التدريب يمكن أن يستأنف مثل العادة، سنكون بحاجة إلى مزيد الموافقات من أجل عودة المباريات».

واختتم رئيس «يويفا»، أنه في حال عودة البطولات قريبًا، فإنه يمكن لعب دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي بشكل موازٍ، دون وضع تاريخ محدد للنهائيين.