«كورونا» القاتل يهدد حلم إقامة أولمبياد طوكيو ويورو 2020

إجراء وقائي من فيروس كورونا في إحدى الملاعب العالمية. (أرشيفية : إنترنت)

لم تكن الرياضة حول العالم بمنأى عن «فيروس كورونا» المستجد، والتي أصبحت فعالياتها مهددة بعد تسلل الفيروس القاتل التي أودى بحياة أكثر من 2800 في عدة دول، الجزء الأكبر في الصين القارية.

وتسبب «كورونا» في تأثير سلبي كبير على كرة القدم حول العالم، حيث تم إلغاء بعض الفعاليات خوفًا من إصابة الرياضيين بالوباء، او اتخاذ قرارات إما بتأجيل مباريات أو إقامتها دون جمهوركما فعلت إيطاليا.

وأفردت صحيفة «ذا صن» البريطانية، تقريرًا مطولًا عن فيروس كورونا القاتل، والمتفشي بشكل كبير، وتسببه في إلغاء مجموعة كبيرة من الأحداث الرياضية أو تأجيلها أو وضعها موضع شك كبير، وفقًا لموقع «كورة».

وأوضح التقرير: «انتشر فيروس كورونا في العديد من الدول ووصفته كل من فرنسا وألمانيا بأنها (بداية وباء)، ووصل إلى أغلب القارات ما عدا القارة القطبية الجنوبية بأكثر من 82000 حالة موثقة و2.88 حالة وفاة على الأقل حتى هذه اللحظة».

الأحداث التي تم إلغاؤها
بعد الانتشار الواسع للفيروس، تم تأجيل سباق F1 Grand Prix (فورمولا 1) الصيني، وبعد امتداد الفيروس إلى إيطاليا، تم إلغاء مباراة الرجبي بين الآتزوري وأيرلندا قبل عشرة أيام من موعد المباراة، حيث كان من المفترض خوض المباراة في دبلن، ولكن مع تفشي المرض في العديد من المدن الإيطالية، تم الإلغاء لتجنب الانتشار.

كرة القدم
تأثير «كورونا» أجبر الاتحاد الصيني على تأجيل جميع المنافسات الصينية، كما تأجلت مواجهات المنطقة الشرقية في كأس الاتحاد الآسيوي. كما اعتذر الاتحاد الكويتي لكرة القدم هو الآخر عن استضافة مواجهة فريق التعاون السعودي أمام برسبوليس الإيراني في دور المجموعات بدوري أبطال آسيا، بسبب مخاوف من تفشي فيروس «كورونا» في الأراضي الإيرانية.

نفس الأمر فعله الاتحاد البحريني الذي اعتذر عن استضافة مواجهة النصر السعودي أمام سباهان أصفهان الإيراني في البطولة ذاتها. كما أشارت بعض التقارير إلى نية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتأجيل مواجهات الأندية الإيرانية في دوري أبطال آسيا، على غرار تأجيل مواجهات الأندية الصينية. وبين 21 و 23 فبراير، تم تأجيل أربع مباريات من الدوري الإيطالي، بما في ذلك مواجهة إنتر ميلان وسامبدوريا.

أولمبياد طوكيو ويورو 2020
تطرق التقرير إلى الأحداث الرياضية في 2020، موضحًا: «تأثر التقويم الرياضي في 2020 بشدة مع تزايد المخاوف من تفشي الفيروس في قارة آسيا مما قد يؤدي إلى إلغاء دورة الألعاب الأولمبية في اليابان هذا الصيف».

وأشار إلى أنه من الممكن تأثر الفيروس أيضًا على بطولة كأس الأمم الأوروبية: «بطولة أوروبا لهذا الصيف 2020، والتي من المقرر أن تقام في مدن متعددة في جميع أنحاء القارة، بما في ذلك إيطاليا، تجد نفسها موضع شك إذا استمرت حالات جديدة في الظهور».

في الوقت الحالي، لم يتم اتخاذ أية قرارات بشأن الوضع في البطولتين، وأكد ديك باوند عضو اللجنة الأولمبية الدولية أن البطولة ستقام في طوكيو ولا تعديل حتى الآن، وأضاف باوند في تصريحات صحفية: «نحن نتعامل بشكل جيد مع المشاكل الرياضية، لكن الوباء قد يخرج عن السيطرة»، وتابع: «القرار سيعتمد على ما ستقرره منظمة الصحة العالمية (WHO) فيما يتعلق بالسفر والأماكن التي قد يتم تجنبها»، وفقًا لـ«سكاي نيوز».

ولفت باوند إلى أنهم يعملون على البحث عن خطط للطوارئ، مشددًا على أن كل شيء مطروح وقد يمكن تفريق بعض الألعاب في أكثر من دولة، على سبيل المثال تقام بعض الأحداث في كندا والأخرى في بريطانيا.

ومن المقرر افتتاح الألعاب الأولمبية يوم 24 يوليو بمشاركة 11000 رياضي، وستقام البارالمبياد في 25 أغسطس وسيشارك فيها 4400 رياضي، أما بالنسبة إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، فستقام المنافسة في 12 دولة مختلفة مع انتهاء الدور قبل النهائي في ويمبلي بلندن.

ولكن ملعب أولمبياكوس معقل نادي روما الإيطالي ضمن الملاعب التي ستقام عليها بطولة يورو، في حين أن أربع فقط من الدول الـ12 التي تستضيف الألعاب لا تتأثر بالفيروس حتى الآن.

وقال عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ميشيل أوفا: «نحن نراقب الوضع في كل دولة، سيتم إغلاق المسار الرياضي فقط إذا تفاقم الوضع».