السبب قد يكون سياسيا.. عوامل أجبرت برشلونة على إطاحة «فالفيردي»

إرنستو فالفيردي. (أرشيفية : إنترنت)

أعلن نادي برشلونة الإسباني، رسميًا مساء الإثنين الماضي، توجيه الشكر للمدرب الذي تولى مهمة القيادة الفنية للفريق في صيف العام 2017، إرنستو فالفيردي، وذلك بعد ساعات من خسارة البرسا القاسية في بطولة السوبر الإسباني من فريق أتلتيكو مدريد بالدور نصف النهائي في المملكة العربية السعودية.

ولم تتخذ إدارة برشلونة قرارًا برحيل المدير الفني لفريقه الأول في منتصف الموسم، منذ 17 عامًا، إلا أنها كسرت تلك القاعدة في بداية العام الجاري 2020، وقررت الاستغناء عن فالفيردي، بعد تصاعد الغضب الجماهيري تجاهه، وتعيين كيكي سيتين مدرب ريال بيتيس السابق مدربًا للفريق.

خسارة الثقة
قرار إقالة فالفيردي من تدريب برشلونة، يبدو أنه لم يتم التخطيط له بعد الهزيمة من أتلتيكو مدريد في ذهاب بطولة السوبر الإسباني مباشرة، وإنما قبل ذلك بثلاثة أسابيع تقريبا، وتحديداً بعد التعادل مع ريال مدريد في الكلاسيكو، حيث أوضحت صحيفة «موندو ديبورتيفو» في تقرير نشرته تؤكد أن فالفيردي خسر ثقة إدارة النادي منذ المباراة السيئة التي قدمها برشلونة في الكلاسيكو على ملعب «الكامب نو»، والتي كان فيها الغريم التقليدي ريال مدريد مسيطرا على مجريات اللقاء بشكل كامل.

الشخصية الضعيفة
وذكرت الصحيفة في تقريرها أن مسؤولي برشلونة لم يعجبهم أن يظهر الفريق بهذه الشخصية الضعيفة في ملعبه وبين جماهيره ضد الغريم التقليدي، حيث كان البرسا يلعب بطريقة متحفظة دفاعيا، ولم يتمكن فالفيردي من مجاراة زيدان في التكتيك رغم فارق الجودة الذي يلعب في صالحه، بالأخص في خط الهجوم.

تقرير «موندو ديبورتيفو» أشار إلى أن إدارة برشلونة كانت تدرس إقالة فالفيردي منذ مباراة الكلاسيكو، ثم جاءت الهزيمة من أتلتيكو مدريد في السوبر الإسباني التي قتلت آمال المدرب الإسباني باستعادة ثقة المسؤولين والجماهير، خاصة أن البارسا اعتاد على الفوز في الديربي خارج وداخل ملعبه.

سوء الإعداد البدني
بعض التقارير الإسبانية كشف أيضًا أن من ضمن أسباب رحيل فالفيردي، سوء الإعداد البدني للفريق، الذي جعل اللاعبين يظهرون بشكل سيئ في بعض المباريات وخسارة النقاط، وهذا ما حدث في مباراة أتلتيكو مدريد بالسوبر الإسباني، وأيضا بسبب إعطاء أرنستو فالفيردي الإجازات الكثيرة للاعبين، مما أثار غضب مجلس إدارة الفريق، وكان آخرها إعطاء خمسة أيام للاعبين بعد خسارة السوبر الإسباني من فريق أتلتيكو مدريد.

سبب سياسي
وحسب ما ذكرته صحيفة «ماركا» فإن انتخابات برشلونة المقرر لها العام 2021 أحد الأسباب وراء إقالة فالفيردي، خصوصا أن منافس جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة الحالي، المحتمل على مقعد الرئاسة هو فيكتور فونت، الذي تربطه علاقة جيدة مع تشافي هيرنانديز لاعب البرسا الأسبق، وكان أحد المرشحين لخلافة فالفيردي قبل تعيين سيتين.

لذلك لجأ بارتوميو لتعيين كيكي بعقد لمدة موسمين ونصف ما يعني استمراره حتى صيف 2022، عكس ما كان متوقعًا بتعيين مدير فني موقت حتى نهاية الموسم، على أن يتولى تشافي المسؤولية الفنية مطلع الموسم الجديد بعدما لاقي اسمه ترحيبًا كبيرًا من قبل أعضاء مجلس إدارة النادي.

الخوف
أحد أسباب إقالة فالفيردي، وهو محاولة بارتوميو لملمة أوراقه مبكرًا خوفًا من تراجع نتائج الفريق هذا الموسم تحت قيادة المدرب الإسباني، وخروجه خالي الوفاض من البطولات، حيث بررت صحيفة «سبورت» قرار رئيس برشلونة بخوفه من تأثر اللاعبين بالنتائج السلبية خاصة في المباريات الكبرى مثل الكلاسيكو أو مواجهة أتليتكو مدريد، أو نهاية الموسم بتتويج الملكي ببطولة الدوري.

رد بارتوميو
من جانبه، قال بارتوميو رئيس نادي برشلونة، خلال مؤتمر تقديم سيتين لوسائل الإعلام: «أريد أن أشكر إرنستو على كل ما فعله معنا، وأشكره على السنتين ونصف التي قضاها هنا، وكانت العلاقة جيدة وجعلتنا جميعًا أفضل، واستمتعنا وانتصرنا معًا»، مضيفًا: «أريد أن أتحدث عن سبب تغيير المدرب، فنحن علمنا أن الديناميكيات لم تكن الأفضل على الرغم من أن النتائج كانت جيدة للغاية، وتحدثنا معه، وفي الصيف كنا نتحدث معه وكنا على علاقة وثيقة للغاية، لكن في الأيام الأخيرة تحدثنا معه أن الأمور قابلة للتحسن».

وأوضح: «لقد قمنا بالتغيير، لأننا في منتصف الموسم ونحن بحاجة إلى دفعة فنية مع هذا الزخم وهذه الديناميكية الجديدة، ونطمح للفوز بالدوري ودوري الأبطال وكأس الملك.. كنت أرغب في إدارة كل هذا بطريقة أخرى، وطريقة عملنا ليست ما أظهرناه هذه الأيام، ونحن في الأسابيع والأشهر الماضية تحدثنا مع مدربين آخرين حول المستقبل، فهذا التزام، ولا نعرف كيف خرج ذلك للإعلام».

أرقام فالفيردي
تولى إرنستو القيادة الفنية للفريق الأول لبرشلونة، في شهر يوليو العام 2017، خلفًا للويس إنريكي، بعد تجربة ناجحة مع أتلتيك بيلباو، وقاد الفريق خلال 145 مباراة، حقق خلالها 97 انتصارًا، وتعادل في 32 أخرى، بينما تلقى 16 هزيمة فقط، وسجل الفريق تحت قيادته 339 هدفًا، بمُعدل 2.34 هدف في المباراة، واستقبل 128 هدفًا، بمعدل 0.88 هدف لكل مباراة. وعلى مستوى الألقاب نجح في التتويج بلقب الدوري الإسباني مرتين، وكأس السوبر الإسباني، وكأس ملك إسبانيا.

أما الإخفاقات، فبدأ مسيرته مع البلوجرانا بخسارة لقب كأس السوبر أمام ريال مدريد، وفي دوري الأبطال أُقصي من ربع نهائي موسم 2017-2018 ضد روما، ومن نصف نهائي موسم 2018-2019 ضد ليفربول، كما خسر نهائي كأس الملك العام الماضي ضد فالنسيا.

المزيد من بوابة الوسط