«كان مصر» و«فرسان المتوسط» بعيون ليبية

كأس أمم أفريقيا.. الضيف العزيز الذي تفتح له بيوت الجماهير الليبية أبوابها على مدار شهر، وبالرغم من عدم مشاركة المنتخب الليبي لكرة القدم فى نهائيات النسخة المقامة حاليًا بمصر «كان 2019»، إلا أن أحدًا من عشاق «الساحرة المستديرة»، لم يتابع مبارياتها.

ودون أدنى شك، يذهب العقل الرياضي الليبي في كل من لحظات منافسات كأس الأمم الحالية، إلى البحث عن إجابة للسؤال الذي يطرح نفسه «ماذا لو كان المنتخب الليبي خاض النهائيات بدلًا من جنوب أفريقيا الذي تأهل بدلًا منه؟»، فبعضهم يتحسر ويتأسف على ضياع فرصة التأهل في المباراة الأخيرة من التصفيات أمام جنوب أفريقيا، والتي خسرها المنتخب الوطني، فيما يرى البعض الآخر أن منتخب جنوب أفريقيا فعل بنا خيرًا حين أطاح بـ«فرسان المتوسط» في اللحظات الأخيرة من التصفيات، على اعتبار أنه أراح الجماهير من مواجهة صدمات أعنف أمام عمالقة القارة السمراء المشاركين في البطولة.

للاطلاع على العدد 190 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

«الوسط» التقت بعض أسرة كرة القدم الليبية، لتستطلع آراءهم، من مدربين وخبراء ولاعبين دوليين سابقين، فكانت هذه المحصلة:

المدرب فوزي العيساوي، الذي قاد المنتخب الوطني، برفقة زميله بوبكر باني، أمام جنوب أفريقيا في المباراة التي أقصي فيها «الفرسان» وتأهلت جنوب أفريقيا، قال: «المنتخب الليبي قدم كل ماعنده في مباراته أمام جنوب أفريقيا، الحاسمة، ولم يكن بالإمكان أفضل مما كان، في ظل الظروف التي صاحبت تحضيرات الفريق».

وأضاف العيساوي: «أعتقد أن عامل وفارق الخبرة والتجربة، رجحت كفة المنتخب الجنوب أفريقي، فالظروف التي كانت تحيط بالمنتخب الليبي، صعبة، عكس حالة الاستقرار التي يتمتع بها منتخب جنوب أفريقيا، على مستوى لاعبيه وجهازه الفني، وهو ما انعكس على جاهزيته حتى فى منافسات «الكان» الجارية حاليًا بملاعب مصر، وشاهدنا كيف تفوق على صاحب الأرض والجمهور المنتخب المصري، وقدم نفسه كمنتخب قوي ومتمرس ومنضبط، يعرف كيف يتعامل مع المواقف الكبيرة والضغوط».

من جانبه، قال كابتن فريق التحدي والمنتخب الوطني السابق أحمد الفلاح: «منتخب جنوب أفريقيا فعل بنا خيرًا، حين حرمنا من التأهل لنهائيات «الكان»، خاصة بعد أن كشر عن أنيابه وأقصى المنتخب المصري، فأكد أنه منتخب كبير ومتطور وصعب المراس على كافة الواجهات، وأتوقع أن يذهب بعيدًا في هذه المنافسات، خاصة وأنه يمتلك كل مقومات المنافسة».

وأضاف الفلاح: «لو تأهل منتخبنا الوطني لنهائيات «كان مصر»، لكانت الكارثة أكبر، لوجود منتخبات متطورة وجاهزة أكثر من منتخب «الأولاد»، وفي المقابل هناك ظروف غير عادية يعيشها المنتخب الليبي حاليًا، من حيث عدم وجود دوري قوى ومستقر، كما أن لاعبيه المحترفين دون المستوى، كل هذا يحول دون تجهيز وتحضير منتخب قوي، قادر على منافسة منتخبات القارة، لذلك أرى أن خروجنا من التصفيات في أخر الجولات، هو أقل وطأة مما لو شاركنا وتعرضنا لخسائر تاريخية وكارثية، في ظل ما شاهدته من منتخبات قوية، حتى الصغيرة منها أصبح اليوم مخيفا.

وقال المدرب رمضان الورفلي: «البطولة الحالية كشفت أنه لم يعد هناك فوارق كبيرة بين كل المنتخبات، وشاهدنا منتخبي مدغشقر وبنين، وهما يقدمان أقوى العروض والنتائج التي فاجأت الجميع عندما أطاحا بمنتخبات نيجيريا والكونغو والمغرب، فكلاهما قدم نموذجا رائعا في التحلي بالإرادة والطموح».

للاطلاع على العدد 190 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأضاف الورفلي: «أعتقد أن «مصر 2019» ستكون نسخة المفاجآت، خاصة بعد خروج منتخبات كانت مرشحة للمنافسة على اللقب، أمثال مصر والمغرب والكاميرون «بطل النسخة الأخيرة»، فلقب البطولة الحالية مفتوح على كل الاحتمالات، فى ظل المفاجآت التي صاحبت مباريات البطولة وعدم وجود فوارق فنية كبيرة بين المنتخبات المتنافسة».

وعبر كابتن فريق الصقور الدولى السابق سعد عوض، عن أسفه للخروج المبكر للمنتخبات العربية، في مقدمتها المنتخب المصري مستضيف البطولة، والمغرب، وتمنى أن تستمر باقي المنتخبات العربية تونس والجزائر وتدافع عن حظوظ الكرة العربية فى ظل التفوق الكبير والتطور السريع الذي أصبحت عليه منتخبات أفريقية عديدة، كانت حتى وقت قريب مجهولة الهوية.

المزيد من بوابة الوسط