3 محاور تتحكم في انتقال «مو» إلى ريال مدريد

نجم ليفربول المصري محمد صلاح. (أرشيفية: الإنترنت)

كشف الصحفي بمحطة «كانال بلوس»، الفرنسي فيليب كارايون، قيام ريال مدريد بتواصل «أولي» مع نجم ليفربول؛ بهدف التعاقد معه الصيف المقبل، وأن الريال وضع المصري محمد صلاح على رأس قائمة المطلوبين في سوق الانتقالات المقبلة لتعزيز كتيبة المدرب زين الدين زيدان. وبالنظر إلى سياق التطورات الجارية باتت تصريحات كارايون في حاجة إلى توضيح وربما إعادة نظر وفقا لـ«سكاي سبورت».

 رغبة الفريق الملكي في ضم صلاح تبدو مثيرة للدهشة

يبدو الصحفي فيليب كارايون وقناة «كانال بلوس» بمثابة مصدرين مهمين فيما يتعلق بأنباء انتقالات اللاعبين، لكن رغبة الفريق الملكي في ضم صلاح تبدو مثيرة للدهشة في الوقت الذي تؤكد فيه الأنباء سعي مسؤولي ريال مدريد أيضًا لضم كل من البلجيكي أدين هازارد من تشيلسي والبرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي من باريس سان جيرمان. وتبدو الأسماء السابقة أقرب نظريًا إلى ريال مدريد من صلاح، لاسيما بالنسبة لحالة هازارد وهو ما يثير سؤالًا منطقيًا: ماذا سيستفيد ريال مدريد من ضم كل هؤلاء؟ ومعهم صلاح أيضًا؟

خطة بديلة
والأرجح وفق ما أورد موقع «بلاينغ فور 90» أن يكون التفكير في ضم صلاح بمثابة «خطة بديلة» في حال فشل الفريق في ضم صفقاته ذات الأولوية من بين هازارد ونيمار ومبابي.كما أن الحسابات المنطقية تحول أيضًا دون أن يسعى ريال مدريد لضم كل هذه الأسماء معًا أولًا بالنظر إلى السعر الهائل للأربعة معًا، وثانيًا لعدم الحاجة إليهم جميعًا بالحسابات الفنية. كما أن عهد «الجلاكتيكوس» الشهير الذي يتم فيه حشد النجوم في فريق واحد كما حدث في ريال مدريد بقيادة الرئيس فلورنتينو بيريز بأوائل الألفية الحالية قد مضى إلى غير رجعة، حسب ما يرى الكثير من المتابعين.

صعوبة انتقال صلاح إلى ريال مدريد لا تتوقف عند هذا الحد وإنما يتجاوز ذلك إلى حسابات أخرى متعلقة باللاعب نفسه وناديه ليفربول

لكن صعوبة انتقال صلاح إلى ريال مدريد لا تتوقف عند هذا الحد وإنما يتجاوز ذلك إلى حسابات أخرى متعلقة باللاعب نفسه وناديه ليفربول، فالفريق الذي أنهى موسم «البريميرليغ» في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي المتوج باللقب أعلن بقيادة مدربه يورغن كلوب إصراره على المنافسة بجدية على اللقب في الموسم المقبل، وهي رغبة لا تتفق مع الاستغناء عن صلاح الذي احتفظ بلقب هداف الدوري للموسم الثاني على التوالي ويظل من العناصر الأساسية التي لا غنى عنها لفريق يسعى لاستعادة لقب غائب منذ العام 1990.

كما أن صلاح يتمتع بشعبية قصوى في «أنفيلد» لا تدفعه أبدًا إلى الرحيل، لاسيما بعدما دخل مؤخرًا قائمة الشخصيات المئة الأكثر تأثيرًا في العالم وفق مجلة «تايم» الأميركية وهو أمر لم يكن ليحدث سوى بسبب وضعه وتأثيره وشعبيته الكاسحة في ليفربول.

وبالتالي ستقتصر استفادة «مو» وفق موقع «بلاينغ فور 90» إذا تم الانتقال المفترض إلى ريال مدريد على زيادة محتملة في راتبه، وهو أمر قد لا يكون يمثل أولوية للنجم المصري في الفترة الحالية.

وثمة حسابات «شخصية» أخرى قد تعيق الصفقة النظرية تتمثل في واقعة إصابة صلاح الشهيرة أمام ريال مدريد بعد تدخل قائده العنيف سيرخيو راموس ضده في نهائي دوري أبطال أوروبا الماضي.

للاطلاع على العدد 183 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ورغم مرور ما يقرب من العام على تلك الواقعة إلا أنها لا تبدو قابلة للنسيان خاصة بعد مشهد صلاح وراموس خلال حفل توزيع لجوائز أحسن لاعب قبل أشهر، حيث تجاهل النجم المصري مدافع ريال مدريد وبدا غير راغب في تبادل الحديث الودي معه.

وهكذا تبدو عناوين الصفقة المرتقبة مدوية وجاذبة، لكنها منطقيًا لا تبدو واردة بشكل جدي.. على الأقل في الفترة الحالية.

المزيد من بوابة الوسط