غضب فرنسي من الأميركان بسبب «أفريقيا هي التي فازت بكأس العالم»

منتخب فرنسا المتوج بكأس العالم يضم عددًا من اللاعبين من أصول أفريقية (أرشيفية: الإنترنت)

استشاط السفير الفرنسي بالعاصمة الأميركية واشنطن، غضبًا، من الفكاهي الجنوب أفريقي تريفور نوا، مقدم أحد البرامج الشهيرة على التلفزيون الأميركي «ذي ديلي شو» بسبب قوله إن أفريقيا هي التي فازت بالمونديال في روسيا على كرواتيا 4-2 في النهائي.

وهنأ تريفور نوا، أحد المشاهير في الولايات المتحدة، «أفريقيا» بالفوز بالنظر إلى أصول الكثير من لاعبي المنتخب الفرنسي.

ورد عليه السفير الفرنسي جيرار أرو، الأربعاء، في رسالة نشرها على تويتربالقول «لاشيء أبعد عن الواقع مما قاله الفكاهي، فالأصول الغنية والمتنوعة لهؤلاء اللاعبين تعكس تنوع فرنسا».. «بعكس الولايات المتحدة، فرنسا لا تصنف مواطنيها وفق العرق أوالدين أوالأصل»، وفقًا لـ«سكاي نيوز».

وأضاف السفير: «بالنسبة إلينا لا توجد هوية (مع تحديد الأصل)، فالأصول هي حقيقة فردية" مضيفًا "بوصفهم (اللاعبين) بفريق أفريقي يبدو أنكم تتنكرون لهويتهم الفرنسية".. "حتى لو كان ذلك مزحة، فإن الأمر يشرع للإيديولوجية القائلة أن تكون أبيض فإن ذلك يشكل التعريف الوحيد للهوية الفرنسية».

ولم يتأخر رد الفكاهي، وقال في برنامجه: «حين أقول إنهم أفارقة فإني لا أرمي بذلك نفي هويتهم الفرنسية.. بل أقصد إدماجهم في أفريقيتي».

ومع إقراره بأن اليمين المتطرف في فرنسا والولايات المتحدة يستخدم مسألة الأصول لمهاجمة المهاجرين، قال نوا إنه يستغرب التلميح بأنه ليس بإمكان اللاعبين أن يكونوا فرنسيين وأفارقة في الوقت ذاته.

وقال الفكاهي وسط تصفيق جمهور البرنامج: «لماذا ليس بإمكانهم أن يكونوا أفارقة وفرنسيون في آن واحد؟ لماذا لا يسمح بهذا الازدواج إلا لمجموعة صغيرة من الأشخاص».؟

وتابع: «بالتالي ما يؤكدونه هنا هو أنه لكي تكون فرنسيًا يجب محو كل ما هو أفريقي» مؤكدًا معارضته بقوة لذلك.

وأضاف: «سأستمر في الثناء عليهم باعتبارهم أفارقة لأني أعتقد أنهم أتوا من أفريقيا وو آباؤهم أفارقة، ويمكن أن يكونوا فرنسيين في الآن ذاته، وإذا قال الفرنسيون إنه لا يمكنهم أن يكونوا أفارقة وفرنسيين، فإني أعتقد أن هناك مشكلة لديهم وليس لدي».

 

المزيد من بوابة الوسط