بعد الخروج المر: من الأفضل عربيا في المشاركة المونديالية

ودعت المنتخبات العربية بطولة كأس العالم المقامة في روسيا مبكرا، إلا أن هذا الخروج المبكر لا يعكس بشكل كبير المستوى الفني الذي قدمته بعض المنتخبات العربية في المحفل الكروي العالمي. وشهد مونديال روسيا مشاركة 4 منتخبات عربية، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة العربية.

المنتخب المغربي
نافس في المجموعة الثانية، وانهزم في المباراة الأولى أمام إيران بهدف نظيف جاء في الأنفاس الأخيرة بـ«نيرن صديقة»، سجله المغربي عزيز بوحدوز بالخطأ في شباك فريقه. وبعد ذلك مني المغرب بالهزيمة الثانية في المونديال الروسي، وكانت على يد البرتغال (0-1)، على الرغم من أن «أسود الأطلس»  كانوا الطرف الأفضل في المباراة.
في المباراة الثالثة الأخيرة أمام إسبانيا، وقف المنتخب المغربي ندا أمام بطل العالم في مونديال 2010، وفرض عليه التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما.

المنتخب السعودي
ظهرت السعودية بأداء مخيب في مباراتها الأولى أمام روسيا ضمن منافسات المجموعة الأولى، وخسرت بخماسية نظيفة، قبل أن يتحسن مستواها في المباراة الثانية أمام أوروغواي، والتي خسرتها أيضا بهدف دون رد. وفي المباراة الثالثة أمام مصر، قدم الأخضر السعودي أداء جيدا ومقنعا، وانتزع فوزا قاتلا أمام "الفراعنة" بهدفين مقابل هدف واحد.

المنتخب المصري
قاومت مصر المد الهجومي لأوروغواي في المباراة الأولى ضمن منافسات المجموعة الأولى، إلا أنها مع انعدام الفعالية الهجومية وغياب النجم الأول للفراعنة محمد صلاح، إضافة إلى تراخي الدفاع المصري في اللحظات الأخيرة من المباراة، سمحت لأورغواي بانتزاع هدف الفوز في الوقت القاتل. في المباراتين الثانية والثالثة، لم يقدم المنتخب المصري الأداء المنتظر منه، وتلقى هزيمتين متتاليتين أمام روسيا والسعودية (1-3 و1-2) على الترتيب.

المنتخب التونسي
كان مشوار تونس في المونديال الروسي، الأصعب بين جميع المنتخبات العربية المشاركة في البطولة، حيث اصطدمت في المباراة الأولى ضمن منافسات المجموعة السابعة، بمنتخب إنجلترا العريق، وخسر «نسور قرطاج» في اللحظات الأخيرة بنتيجة (1-2)، قبل أن ينهزموا في المباراة الثانية أمام بلجيكا (2-5). وتبقى لمنتخب تونس مباراة ثالثة، وستجمعه بنظيره البنمي الخميس المقبل، وتبدو حظوظ التونسيين وافرة للفوز، وتوديع المونديال بأفضل طريقة.

من أفضل لاعب؟ بعد سوء النتائج الجماعية للمنتخبات العربية، برز إلى السطح سؤال، «من هو أفضل لاعب عربي في مونديال روسيا؟

خصائص فردية
وحسب الرصد الجماهيري والإعلامي، فقد برز المغربي نور الدين أمرابط، والمصري محمد صلاح، والسعودي سالم الدوسري، والتونسي وهبي الخزري، والمغربي نور الدين أمرابط.

نور الدين أمرابط
قدم أمرابط المحترف بصفوف نادي ليغانيس الإسباني، أداء متميزا مع المنتخب المغربي في مونديال روسيا، وأعطى درسا في الروح القتالية والصلابة. وظهر ذلك جليا في مباراة البرتغال، عندما بصم النجم المغربي على أداء رجولي وقوي، وكان النجم الأول لتلك المباراة من دون منازع.

محمد صلاح
صحيح أن صلاح لم يقدم في المونديال الروسي ما عودنا عليه في الفترة الأخيرة، وخاصة مع فريقه ليفربول، إلا أنه تمكن من تسجيل هدفين في مباراتين، وهو رقم جيد بغض النظر عن النتائج التي حققتها مصر في كأس العالم، وأيضا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن صلاح عائد من الإصابة.

سالم الدوسري
كانت بداية السعودية في المونديال الروسي متعثرة بعد هزيمة عريضة أمام مستضيف البطولة (0-5)، ثم الخسارة أمام أوروغواي (0-1)، قبل أن يتوهج الأخضر السعودي في المباراة الثالثة أمام مصر، بفضل تألق مجموعة من لاعبيه على رأسهم الدوسري، الذي سجل هدف الفوز أمام «الفراعنة»، في الوقت القاتل، ويصف النقاد الرياضيون السعوديون الدوسري بالملهم، وأفضل لاعب سعودي كمستوى فني وبدني.

وهبي الخزري
لم تكن قرعة مونديال روسيا 2018 رحيمة بالمنتخب التونسي، ووضعته في مجموعة «حديدية» تضم منتخبي بلجيكا وإنجلترا، ولكن ذلك لم يمنع الخزري من إثبات موهبته، حيث قدم أداء رائعا في مباراتين خاضهما حتى الآن في كأس العالم، وخاصة في المباراة الثانية أمام بلجيكا (2-5)، حيث كان المفتاح السحري لوصول الهجوم التونسي إلى مرمى «الشياطين الحمر»، رغم قلة المحاولات، فقد صنع الخزري الهدف الأول وسجل الهدف الثاني.

المزيد من بوابة الوسط