راموس «يخلع» كتف صلاح فيتوج الريال بطلًا تاريخيًا لأوروبا

سُلبت آمال ليفربول في إسقاط ريال مدريد الإسباني عن عرش دوري أبطال أوروبا، في كييف، بفعل إصابة «مع سبق الإصرار والترصد» لهداف الفريق محمد صلاح، فارتبك «الريدز» ففاز الملكي بثلاثة أهداف مقابل هدف ليتوج بالكأس «ذات الأذنين» للمرة الثالثة على التوالي والـ13 في تاريخه، فيما صفق العالم لرفاق محمد صلاح، في المباراة النهائية التي جمعت الفريقين مساء اليوم بالعاصمة الأوكرانية.

سجل أهداف ريال مدريد كريم بنزيما وجاريث بيل «هدفان» في الدقائق 51 و64 و83 من زمن اللقاء، بينما أحرز هدف ليفربول الوحيد، السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 55.

وسقط صلاح، أفضل لاعب أفريقي وفي الدوري الإنجليزي، على أرض الملعب بعد أن سحب راموس يد صلاح وطواها خلفه ثم سقط عليه، ليخلع كتفه ومعها تتساقط دموعه عند مغادرته أرض الملعب، محرومًا من استكمال التحدي في أول نهائي في تاريخه بدوري الأبطال.

وبدا أن راموس تعمد جذب صلاح من ذراعه وإسقاطه أرضًا، أمام أنظار الحكم الصربي ميلوراد مازيتش الذي لم يحتسب خطأ.

ورغم دخول الجهاز الطبي لإسعاف صلاح، فإنه عاد للملعب لثوان قليلة قبل أن يخرج باكيًا ويدخل بدلاً عنه آدم لالانا (30).

وقدم صلاح (25 عامًا) موسمًا رائعًا سجل خلاله 44 هدفًا في جميع المسابقات، وأصبح أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل 10 أهداف في موسم واحد من مسابقة دوري الأبطال.

وبخروج صلاح، يأمل ملايين المصريين أن يستعيد «الفرعون» عافيته بسرعة قبل نهائيات مونديال روسيا 2018، التي تنطلق في 14 يونيو المقبل، وتخوضها مصر بعد غياب 28 عامًا.

بداية حمراء

بدأ ليفربول ضاغطًا على ريال مدريد الذي تعامل مع البدايات بهدوء أمام قتال لاعبي ليفربول وتضييقهم المساحات في كل مربعات الملعب من أجل تحقيق الأفضلية ثم الأسبقية التهديفية.

وتحصل «الريدز» على أول الفرص التهديفية عندما نتج عن عدم التفاهم بين سيرجيو راموس وكيلور نافاس  خطأ ، لكن البرازيلي مارسيلو أخرج الكرة بعيدا عن مناطق الخطر في الدقيقة 6.

وفشل البرتغالي كريستيانو رونالدو في استغلال تمريرة رائعة من داني كارفخال في الجبهة اليسرى، بعدما سددد كرة قوية علت عارضة كاريوس في الدقيقة 16، قبل أن يفشل البرازيلي روبرتو فيرمينو في استغلال عرضية رائعة من ساديو ماني بعدما سدد في جسد راموس، لتعود الكرة إلى الظهير ألكسندر أرنولد الذي صوب لكن الكوستاريكي نافاس تصدى لتسديدته بصورة جيدة في الدقيقة 24.

ومثل خروج صلاح في الدقيقة 26 نقطة تحول كبيرة في اللقاء لصالح الريال، وسط تراجع معنوي من لاعبي ليفربول، كما أصيب وخرج على الجانب الأخر داني كارفخال، ظهير أيمن ريال مدريد الذي ذرف الدموع بشدة لحظة استبداله ودخول ناتشو فيرنانديز في الدقيقة37.

وألغى الحكم هدفا سجله الفرنسي كريم بنزيما في الدقيقة 43 بعدما سدد كرة عائدة من كاريوس الذي تألق في صد رأسية كريستيانو رونالدو، وكاد البديل ناتشو فيرنانديز أن يفتتح التسجيل لريال مدريد في الدقيقة 45 بعدما حول عرضية من كريم بنزيما لكنه أخطأ مرمى كاريوس.

هيمنة بيضاء

في الشوط الثاني، استحوذ ريال مدريد في البداية، فيما اعتمد ليفربول على الهجمات المرتدة التي لم تكن فعالة بعد خروج محمد صلاح، وحرمت العارضة إيسكو من تسجيل الهدف الأول لفريق ريال مدريد، بعدما استغل هفوة من لالانا في إبعاد الكرة بالدقيقة 48.

ومن خطأ فادح من حارس ليفربول، كاريوس، لا يغتفر، افتتح كريم بنزيما التهديف لريال مدريد في الدقيقة 51 بعد مرر كاريوس كرة بيده بالقرب من بنزيما الذي صدر لها قدمه اليمنى فارتطمت بها وحولت اتجاهها إلى الشباك الحمراء.

وبمن انتفاضة كبرياء لأبناء «الريدز» نجح السنغالي ساديو ماني في تسجيل هدف التعادل لليفربول من ركلة ركنية في الدقيقة 55 بعدما حول بقدمه اتجاه رأسية لوفرين إلى داخل مرمى نافاس.

وأجرى الفرنسي زين الدين زيدان، التغيير الثاني للريال بخروج إيسكو ودخول الويلزي جاريث بيل في الدقيقة 60 من زمن اللقاء، ليسجل بيل الهدف الثاني لريال مدريد بمقصية مزدوجة رائعة بعد عرضية من البرازيلي مارسيلو في الدقيقة 64 من زمن اللقاء.

وكان بمقدور كرة القدم أن تعاقب راموس وتقتص لصلاح، عندما كاد أن يسجل هدفًا بطريق الخطأ في مرمى نافاس، لكن الحظ خدمه باعجوبة وتخرج الكرة بعيدًا عن المرمى بسنتيمترات، ليرد القائم ويقف من جديد مع الريال عندما تصدى لتسديدة رائعة من السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 70، فيما أهدر  كريستيانو رونالدو، فرصة تسجيل الهدف الثالث للريال بعد تدخل رائع من روبرتسون عقب هجمة مرتدة جيدة قادها البرازيلي مارسيلو .

انهيار حارس
ما تبقى من أحلام فريق ليفربول وجماهيره للعودة من جديد للقاء، قضى عليها الحارس كاريوس، بعدما فشل في التصدي لتسديدة بعيدة المدى من الويلزي جاريث بيل في الدقيقة "83" وهو الخطأ الثاني له في اللقاء بعد خطأ الهدف الأول، ليطلق الحكم صافرته معلنًا نهاية اللقاء بتتويج ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي.