بشرى لفاقدي البصر

اكتشف باحثون في جامعة «مانشستر» البريطانية علاجًا جديدًا يساعد فاقدي البصر جراء التهاب الشبكية الصباغي على استعادة الرؤية من خلال نوع معين من الفيروسات.

فلا يوجد أي علاج فعال الآن لالتهاب الشبكية الصباغي (أحد الأمراض الوراثية التي تصيب واحدًا من كل أربعة آلاف شخص)، وفق «روسيا اليوم».

وقال بول بيشوب، أحد الباحثين في هذه الدراسة وأستاذ طب العيون في جامعة مانشستر، في هذا السياق: «أنا شديد التحمس لإمكانات هذه التقنية وقدرتها على إعادة البصر للمرضى المصابين بفقدان البصر فقدانًا كاملاً أو جزئيًّا، حيث يمكن أن يستعيد آلاف المرضى بصرهم سنويًّا».

ويصاب الإنسان عادة بهذا المرض في سني الطفولة أو الشباب، حيث يعمل المرض بشكل تدريجي على تدمير مستقبِلات الضوء التي هي أساس الإبصار.

في المراحل الأولى من المرض يعاني المصابون صعوبة متزايدة في الرؤية ليلاً، وبعدها تأتي الصعوبة في رؤية البيئة المحيطة عموما ويحل ضعف في إدراك الألوان، ومع تطور المرض تضعف الرؤية كثيرًا حتى يصاب المريض أخيرًا بالعمى.

تعتمد تقنية العلاج الحديثة المعروفة باسم «Optogenetics» على حقن العين بأحد الجينات الرئيسية المسؤولة عن تحويل بعض الخلايا العصبية غير المستقبلة للضوء إلى مستقبلات للضوء.

ويستخدم هذا العلاج أحد الفيروسات المصممة خصيصًا من أجل حمل معلومات الحمض النووي من البروتين المسؤول عن الإحساس بالضوء (رودبسين) إلى الخلايا العصبية.

وإن قدرة هذه الخلايا العصبية على التقاط الضوء وإرسال إشارات للمخ لتسمح باستعادة جزء من البصر.

وستقوم شركة «Aculea» للتكنولوجيا في الولايات المتحدة بالتعاون مع الباحثين في جامعة مانشستر، بإطلاق المرحلة الأولى من التجارب السريرية للعلاج الجديد خلال السنوات الثلاثة المقبلة، من أجل دراسة آثار هذا العلاج على المرضى المصابين بالعمى.