تقرير: لماذا يستهدف البعوض أشخاصًا بعينهم؟

يشعر بعض الأشخاص أنهم عرضة للدغات البعوض أكثر من غيرهم، فقد يجلس الشخص وسط مجموعة من الأشخاص وتأتي البعوضة لتدلغه أكثر من مرة بينما لا يتأذى الآخرون، ويثير هذا تساؤلًا، لماذا بعض الأشخاص أكثر عرضة لهذه اللدغات؟

يطاردنا البعوض للحصول على الدماء من خلال مصه بواسطة أجزاء تسمى القُليمات عند الارتكاز على سطح جلد الإنسان، وتفضل البعوضة الدماء التي تحتوي على كمية أكبر من البروتين الذي تحتاجه للتكاثر، طبقًا لـ«النادي الليبي للعلوم».

ووفقًا لدراسة حديثة نشرت في أبريل العام الماضي فإن الحمض النووي هو أحد العوامل التي تحدد خيار الحشرة في اختيار الأشخاص الذين تلسعهم.

وحسب الدراسة طلب باحثون من 37 توأمًا أن يضعوا أيديهم في أنبوبة تحتوي على 20 أنثى بعوضة جائعة. استنشق البعوض الأيدي واختارت أن تتجه إلى بعضها وتفادت البعض الآخر.

ووجد الباحثون أن البعوضات أظهرت نفس درجة الانجذاب نحو التوائم المتطابقة الذين يشاركون معظم حمضهم النووي، ودرجات متفاوتة من الانجذاب نحو التوائم المختلفة الذين يشاركون نسبة أقل من الحمض النووي. وهذا أخبر العلماء أن الجينات هي العوامل المحددة فيما إذا تختار البعوضة أن تعضك أم لا، ومن الممكن أن تكون أيضًا طاردًا طبيعيًا للحشرات في بعض الأشخاص.

كما ذكر موقع جريدة «الحياة» أسبابًا أخرى لاختيار أشخاص بعينهم من قبل البعوضة:

- غاز ثاني أوكسيد الكربون:
استطاع فريق علمي من جامعة روكفلر الأميركية أن يبين أن البعوض يستطيع عن طريق لاقطات خاصة في فكه العلوي، التعرف إلى ضحاياه من خلال هواء الزفير المشبع بغاز ثاني أوكسيد الكربون، وبما أن الأشخاص الكبار يطرحون كميات أكبر من الزفير فهذا ما يفسر لماذا يحوم البعوض حولهم أكثر من الأطفال.

- فصيلة الدم:
وتوصلت دراسة أخرى، من خلال مراقبة مجموعة من الأشخاص من زمر دم مختلفة، التوصل إلى نتيجة مفادها بأن البعوض يحط على أشخاص من فصيلة الدم (O) أكثر بمرتين من أولئك الذين يملكون فصيلة الدم (A).

- جراثيم الجلد:
وجد علماء من جامعة وغنينغين الهولندية أن البعوض لا يقرب الأشخاص الذين لديهم أنواع كثيرة من الجراثيم على جلدهم لأنها تردع البعوض، في المقابل فإن الأشخاص الذين يحوي جلدهم جراثيم قليلة التنوع وقريبة من بعضها فإنهم يكونون ولائم شهية للبعوض.

- الحمل:
خلصت دراسات مختلفة إلى أن الحوامل يتعرضن للسع البعوض أكثر بمرتين تقريبًا من غيرهن، وتم تفسير ذلك باجتماع عاملين هما: إطلاق الحامل كمية أكبر من غاز ثاني أوكسيد الكربون في الزفير، وارتفاع الحرارة عندهن أكثر من غيرهن من غير الحوامل.

وبرغم كل الأسباب السابقة، وسواء كنت مستهدفًا من قبل البعوض أم لا، فلابد من تلافي لسعة هذه الحشرة التي تنقل عددًا من الأمراض المميتة منها الملاريا، وأيضًا فيروس «زيكا» الذي تنقله البعوضة الزاعجة المصرية ويسبب صغر حجم الرأس لدى الأجنة أو ما يُعرف بمرض الصعل.

المزيد من بوابة الوسط