تراجع معدلات الجوع حول العالم

على الرغم من أن رقم 800 مليون شخص يعد كبيرًا، إلا أنَّه يمثل تراجعًا في عدد الذين يعانون الجوع حول العالم، بتقليص تُقارب نسبته الرُّبع في حوالي 25 عامًا، بحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو).

وفي تقريرها الصادر، الأربعاء، بشأن انعدام الأمن الغذائي في العالم، قدَّرت هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة عدد الأشخاص الذين لا يزالون يعانون نقصًا في التغذية في العالم بنحو 795 مليونًا، أي بتراجع 167 مليون شخص خلال العقد الماضي، إذ كان عددهم مليار شخص بين 1990 و1992، مع تقدُّم مسجَّل خصوصًا في آسيا وأميركا اللاتينية ودول الكاريبي، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي 2012، كان 366 مليون شخص يعيشون في هذا النوع من الظروف بينهم 129 مليونًا كانوا يعانون نقصًا في التغذية، ما نسبته 19 % من الأشخاص الجائعين.

لكن دول أفريقيا جنوب الصحراء لا تزال في مرحلة الخطر على صعيد هذه الآفة مع ما يقارب ربع سكانها (23.2 %) يعانون نقص التغذية.

وأشارت المنظمة أيضًا إلى أن نصف البلدان النامية (72 على 129) حقَّقت هدف الألفية المحدَّد سنة 2000 في نيويورك، الرامي إلى تقليص نسبة الجوع في العالم إلى النصف في خلال 15 عامًا، كما أن بعض هذه الدول اقترب كثيرًا من بلوغ هذا الهدف وفق منظمة «فاو».

ولفتت المنظمة إلى أنَّ العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعانون الجوع في العالم تَرَاجَعَ بواقع 167 مليونًا خلال العقد المنصرم على الرغم من الازدياد المتواصل في عدد السكان مع 1.9 مليار شخص إضافي في العالم منذ 1990.

مع ذلك، حذَّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من المدة وتواصل الظروف التي تعيق مكافحة الجوع، فخلال ثلاثين عامًا، كانت الأزمات «كارثية ومقتضبة لكن ظاهرة للغاية»، لكنها باتت اليوم «تتمدد في الزمن خصوصًا لناحية الكوارث الطبيعية والنزاعات والتغير المناخي والأزمات المالية أو الأزمات المرتبطة بالأسعار التي تؤدي دورًا كعوامل مساهمة في تفاقم الأوضاع»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وتسجِّل البلدان التي تشهد هذا النوع من الحالات معدلات جوع أعلى بثلاث مرات مقارنة مع البلدان الأخرى.