المنظفات تفاقم أعراض الربو

روائح المنظفات التي تستخدمها عاملات النظافة في العمل قد تزيد حالات الربو سوءًا، فيما تفاقم المنظفات مثل المبيضات ومواد تنظيف الزجاج والمطهرات ومعطرات الجو من الأعراض المرتبطة بالربو عند النساء، وتستمر الأعراض حتى صباح اليوم التالي لتعرضهن لهذه الروائح وفي بعض الأحيان تزداد الأمور سوءًا مع مضي الوقت.

وأوضحت دراسة جديدة أجريت على عاملات في خدمات النظافة ونشرت في دورية الطب المهني والبيئي أن «هذه النتائج تؤكد أهمية تحسين الأوضاع الصحية وممارسات السلامة في أماكن العمل للحد من التعرض للمواد الكيميائية المهيجة في مستحضرات التنظيف»، وفق ما نشرت «رويترز»، الأحد.

وكتب ديفيد فيزكايا من مركز الأبحاث بمستشفى مونتريال الجامعي في كندا وزملاؤه أن مجموعة كبيرة من المنظفات يستخدمها العاملون في المكاتب والمصانع والمستشفيات. وأضاف الباحثون أن خدمات التنظيف المتخصصة ضرورية لتنظيف وتعقيم وإزالة الأتربة من على الأسطح، لكن عددًا من الدراسات في السنوات الأخيرة أوضح وجود صلة بين التعرض لمواد التنظيف والربو.

وقيّم فيزكايا وفريقه على مدار أسبوعين الأعراض التي يصاب بها الجهاز التنفسي لدى 21 امرأة عانت من أعراض الربو خلال العام المنصرم، وبينهن ثمانية يعانين الربو منذ فترة أطول، وكلهن يعملن في شركات نظافة في برشلونة بإسبانيا.

وخلال فترة الدراسة سجلت النساء أنواعًا مختلفة من مواد التنظيف التي قمن باستخدامها في العمل وكيفية استخدامها مثل المنظفات التي تستخدم على شكل رذاذ أو تلك السائلة، وتتضمنت القائمة 14 نوعًا من مواد التنظيف مثل المبيضات والمطهرات ومواد إزالة الدهون ومنظفات الأبسطة والشمع والملمعات.

وفي المتوسط استخدمت النساء نحو نوعين مختلفين من المنظفات يوميًا، كما تعرضت النساء خلال ثلاثة من بين كل أربعة أيام عمل لعنصر مهيج قوي واحد على الأقل مثل النشادر أو المبيضات أو حامض الهيدروكلوريك.

ووجد الباحثون أنه خلال هذه الفترة تعرضت 17 امرأة لواحد على الأقل من أعراض الجهاز التنفسي العلوي مثل العطس أو ألم في الحلق أو رشح. وعانت 18 امرأة أيضًا واحد على الأقل من أعراض الجهاز التنفسي السفلي.