التكنولوجيا قد تصيب الأطفال بالتوحد

الاستخدام الدائم للتكنولوجيا مثل الهواتف الذكية يجعل أطفال اليوم يقومون بسلوكيات تَوحُّـدية وفق تحذير الطبيب النفسي إيان ماكغلكريست، وهو طبيب أدب سابق بجامعة أوكسفورد ثم تدرب كطبيب.

وأضاف ماكغلكريست أنَّ الأطفال في عمر خمس سنوات يعجزون بنحو متزايد عن قراءة تعبيرات الوجه أو إظهار التعاطف مقارنة بأطفال في أجيال سابقة، حسب موقع «ذي إندبندنت».

وقال إنَّه سَمَعَ عن أعداد متزايدة من المعلمين الذين اضطروا إلى إخبار طلابهم عن معاني عدد من تعبيرات الوجه.

وأوضح أنَّه تحدَّث إلى مجموعة من المعلمين الذين وجدوا أنَّ حوالي ثلث طلابهم يعانون مشاكل في الانتباه أو فهم مشاعر الآخرين وتعبيراتهم الوجهية، وهي مشكلة يقول إنَّ سببها وجود التكنولوجيا بشكل كبير في حياة الأطفال.

وقال لجريدة «ذي تليغراف»: «يقضي الأطفال وقتًا أطول في التعامل مع الماكينات والحياة الخيالية، حيث لا يقابلون عواقب الحياة الطبيعية».

وأضاف: «في البيئات الخيالية لا يضطر الأطفال للتعامل مع تفاصيل الحياة الطبيعية فمثلاً عندما يلعبون مع آخرين في الغابة لا يستطيعون تمييز تعبيرات الوجه المختلفة».

وأكد أنَّ التغير في أدوار أفراد العائلة أدى إلى وجود الأطفال أمام التلفزيون أو شاشات الأجهزة اللوحية، في حين يؤدي الآباء أعمالهم المختلفة، وهو تطورٌ وصفه بأنَّه «مقلق».

التَوحُّد قد يكون له كثيرٌ من الخصائص ولكن مشاكل التطور الاجتماعي تميِّزه عن الاضطرابات الأخرى. كثيرٌ من المصابين بالتَوحُّد يفتقرون إلى البديهية والحدس في المواقف الاجتماعية والتي يملكها الناس بالفطرة، ما يعني إنهم غالبًا ما يعانون مشاكل في التعرُّف على تعبيرات الوجه أو فهم مشاعر الآخرين.

المزيد من بوابة الوسط