تعرف على أسرار «فرقعة الأصابع»

أعلن باحثون أنَّهم وضعوا أيديهم على ما يحدث بالضبط داخل المفاصل ليسبب فرقعة الأصابع، وذلك بفضل تجارب التصوير بالرنين المغناطيسي التي سمَّوها على سبيل التندر «دراسة شد الأصابع».

وقالوا إنَّه اتضح أنَّ الفرقعة تحدث بسبب تكون تجويف مملوء بالغاز بسرعة داخل أنسجة مادة زلقة تسمى «السائل الزلالي» التي تعمل على تسهيل الحركة في المسافة الفاصلة بين سلاميات الأصابع لتحدث الفرقعة خلال أقل من 310 أجزاء من ألف جزء من الثانية، وفقًا لما نشرته «رويترز».

ورَصَدَ الباحثون أيضًا قبل صوت الفرقعة مباشرة وميضًا أبيض اللون ربما يكون ناجمًا عن اندفاع كمية صغيرة من الماء.

وقال أستاذ التأهيل الطبي بجامعة ألبرتا في أدمنتون في كندا، جريج كاوتشوك، الذي أشرف على هذه الدراسة التي أوردتها دورية (بلوس وان): «إنني أعشق هذا الصوت».

وجاء في أول دراسة علمية نُشرت في هذا الصدد العام 1947، أنَّ صوت فرقعة الأصابع ينجم عن تكون تجويف غازي داخل المفصل، لكن باحثين آخرين رفضوا هذا التفسير العام 1971، قائلين إنَّ انفجار فقاعة داخل المفصل هو سبب ذلك الصوت.

وفي هذه الدراسة الحديثة قام العلماء بالفعل بشد أصابع رجل ثم التقطوا صورًا بالفيديو لعملية فرقعة الأصابع من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يعطي صورًا تفصيلية لأنسجة الجسم الداخلية.

وساهم أحد المشاركين في الدراسة- وهو جيروم فراير ويعمل في مجال تقويم العظام يدويًّا- في هذه الجهود العلمية بأنْ أدخل أصابعه في أنبوب متصل بكابل وتم جذب إصبعه حتى حدثت فرقعة الأصبع.

وقال أستاذ الهندسة الطبية الحيوية بجامعة ألبرتا، ريتشارد تومسون: «التصوير السريع بالرنين المغناطيسي نموذجي في هذا النوع من الدراسات، لأنَّه يتيح صورة شديدة الوضوح للعظام والموائع المحيطة بها وأيضًا تكوُّن التجويف الهوائي». وأضاف: «أنا شخصيًّا لا أحب صوت فرقعة الأصابع البتة لأنني كنت أتصور دائمًا وفي الأساس أنَّ ضررًا ما يحدث». 

وقال كاوتشوك: «إنَّ بعض الدراسات يشير إلى أنَّ فرقعة الأصابع لا ينجم عنها أي ضرر». ومضى يقول: «لماذا تحدث فرقعة مفاصل الأصابع لدى بعض الاشخاص ولا تحدث لآخرين؟.. نتساءل لماذا تصبح القدرة على فرقعة مفاصل شخص ما علامة على أنَّ المفصل سليمٌ بالفعل وأنَّ عدم القدرة على ذلك قد تكون مؤشِّرًا على حدوث مشاكل بالمفصل مستقبلاً؟».