تعرف على الآثار السلبية لاستخدام الهواتف الذكية

عدد الساعات التي نقضيها في التحديق والنقر على الهواتف الذكية ليس فقط مزعجًا، وإنما خطر محتمل على الصحة، ومع اعتمادنا المتزايد على الهواتف الذكية، والنظر لها كل دقيقة لمعرفة التطورات الجديدة فنحن أكثر عرضة للأخطار الصحية بسببها.

ووفقًا للجمعية البريطانية للعلاج بتقويم العمود الفقري، فإن الهوس بالهواتف الذكية أدى لتزايد عدد الشباب الذين يعانون مشاكل في الظهر، حسب موقع «ذي تليغراف».

ولا تعد آلام الظهر النتيجة السلبية الوحيدة لاستخدام الهاتف، إليك بعض النتائج الأخرى التي تؤثر سلبيًا على صحتك الجسمانية والعقلية والعاطفية.

الحوادث
إذا كنت تنظر لهاتفك فأنت أكثر عرضة للاصطدام بعمود إنارة أو تتعثر قدماك أو تتعرض لحادث أكثر خطورة، وجد باحثو جامعة «كارنيجي ميلون» أن السائقين الذين يستمعون لشخص ما يتحدث إليهم عبر الهاتف يقلل نشاط المخ لديهم بنسبة 37%، في حين وجدت جامعة «واشنطن» في دراسة أن من يستخدمون برامج المحادثات أثناء السير يتجاهلون أربع مرات أكثر إشارات المرور أو ينسون النظر قبل عبور الشارع.

القلق
بدلاً عن جعلنا أكثر اتصالاً، تكون نتيجة التواصل المستمر عبر الهواتف الذكية هو جعلنا نشعر بعزلة أكبر، الشباب الذين يقضون 11 ساعة في النظر إلى شاشات هواتفهم يوميًا وينتظرون تحديثات من أصدقائهم وكثير من الرسائل يمكن أن يؤدي ذلك بهم إلى التوتر، قال عالم النفس المتخصص في إدمان التكنولوجيا، الدكتور ريتشارد غراهام: «هناك ذلك الإحساس المزعج بأن أحدًا ما يتجاهلك»، «على الشباب التحكم في شعورهم بأنهم مستبعدون من قبل الناس المهمين لديهم».

السمنة
يؤكد الجراح استشاري العظام، جوناثان ديرينج، الناطق باسم الكلية الملكية للجراحين في أدنبرغ، أن الثورة التكنولوجية أدت إلى السمنة وتقليل النشاط البدني والسمنة هي السبب الرابع الأكبر للوفيات حول العالم، «إذا كان زميلك في العمل بالطابق العلوي فأنت ترسل له إيميلاً، وقد تتحدث مع صديقك عبر الهاتف بدل الانتقال لرؤيته»، ويضيف: «عدم النشاط يؤدي إلى السمنة وهو ما يزيد مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية»، «أنت معرَّض بصورة أكبر للإصابة بأمراض مثل سرطان الثدي والبروستاتا وتقل احتمالات شفائك منه إذا لم تكن نشيطًا».

الاكتئاب
تقول طبيبة علم نفس الأطفال، جولي لين إيفانز، إنها تعاملت مع حالة أو اثنتين حاولا الانتحار في التسعينات، إلا أنها تواجه ما يصل لأربع حالات في الشهر الآن، وتلقي إيفانز لوم هذه الزيادة على الهواتف الذكية، قائلة إنها تسمح للمراهقين بحمل عالم من التنمر الإلكتروني معهم أينما ذهبوا، «هناك غرف محادثات ومواقع مؤذية ومواقع إباحية وعالم كامل غير مرئي من الأماكن السيئة»، وتقول لموقع «ذي تليغراف»: نحن نسافر مع أطفالنا، لكن عندما يكونون موصولين بالإنترنت عبر هواتفهم الذكية فهم عادة يسافرون وحدهم.

النوم
أكثر من 60% من مستخدمي الهواتف الذكية ممن هم بين 18 و29 عامًا يأخذون هواتفهم معهم إلى السرير، ولكن وجدت الدراسات أن التعرض لساعتين فقط لشاشة مضاءة وساطعة يمكنه وقف الميلاتونين، وأن يؤدي إلى مشاكل في النوم. مدير وحدة أبحاث النوم السريري في جامعة «لوفبرا» البروفيسور، كيفن مورغان، قال إن التحفيز العقلي من الهواتف الذكية في وقت متأخر ليلاً يصعّب الاسترخاء.

العلاقات
وجدت الأبحاث أن الهواتف الذكية تقلل فترات الانتباه وتجعلنا غير فاعلين في الانتهاء من المهام المسندة إلينا، وخاصة المهام الصعبة والتي بها تفاصيل، حتى مجرد تواجد الهاتف الذكي يمكنه التشتيت بقدر يخرّب التركيز العقلي.

المزيد من بوابة الوسط