التكنولوجيا تدمر عظام الشباب

ما يقرب من نصف الشباب يعانون آلام الرقبة والظهر بسبب مشكلة كثرة الجلوس التي تجتاح بريطانيا وهو ما يحذِّر منه خبراء الصحة.

وأكدت الجمعية البريطانية للعلاج بتقويم العمود الفقري أنَّ عددًا متزايدًا من البريطانيين ممَّن هم تحت سن الثلاثين يسعون للحصول على المساعدة لأنَّهم يقضون ما يصل إلى عشر ساعات يوميًّا جالسين وعادة ما يكونون جالسين خلف الشاشات.

وارتفع عدد مَن هم في الفئة العمرية بين 16 و24 عامًا، بنسبة من 28% إلى 45%، والذين يعانون آلام بالرقبة والظهر، خلال عام واحد فقط، مما يعد زيادة بنسبة 60% عن العام السابق. وحوالي الربع قالوا إنَّ معاناتهم من الآلام هي بشكل يومي وفق موقع جريدة «ذي تليغراف» البريطانية.

وقال المتخصِّص في تقويم العمود الفقري بالجمعية، تيم هوتشفل: «نحن نشهد زيادة في عدد مَن يعانون مشاكل متعلقة بالظهر والرقبة لأنَّ نمط حياتنا الحديث يدفعنا للجلوس، وأنا أقلق من زيادة عدد المرضى الذين نستقبلهم تحت سن الثلاثينات».

وقال: «كثيرٌ من الناس غير واعين تمامًا أنَّ الجلوس في الوضع نفسه قد يسبب ضغطًا غير لازم على الظهر».
وأضاف لموقع «ذي تليغراف»: «سواء كان على مكتبك أو على جهازك اللوحي أو مشاهدة التلفزيون، من الهام جدًّا أنْ تأخذ استراحات بصورة منتظمة لتقليل الضغط على الظهر من الأسفل. الجلوس يسبب حوالي ضعف الضغط الذي يشكِّله الوقوف على أقراص العمود الفقري، لذلك نحن كأمة معرَّضون لذلك بشدة».

وتشير الجمعية إلى أنَّ ثلاثة من كل خمسة يقولون إنَّهم يقضون معظم يومهم في العمل جالسين، يحتاج الناس أنْ يكونوا أكثر وعيًّا بكيفية الاعتناء بأنفسهم بصورة مناسبة.

ويُنصح بالجلوس بصورة مستقيمة والاستراحة من الجلوس كل ثلاثين دقيقة، ومد العضلات كل فترة مع الحفاظ على الترطيب.

وعلى مَن يستخدمون الكمبيوتر التأكد أنَّ المستوى الأعلى من الشاشة موازٍ للحاجبين وإبقاء الكرسي منحنيًّا قليلاً للأمام لتكون ركبهم أعلى قليلاً من الأفخاذ.

ويقضي البريطاني العادي حوالي 1.8 ساعة يوميًّا جالسًا ناظرًا إلى أي نوع من أنواع التكنولوجيا المحمولة و3.7 ساعة مستخدمًا حاسب محمول أو كمبيوتر و1.4 في الألعاب و2.8 ساعة لمشاهدة التلفزيون أو الأفلام.