الولايات المتحدة تكافح «البكتيريا المروعة»

بعد جهود مضنية، نجحت مجموعة من مستشفيات شيكاغو في خفض عدد الإصابات الناشئة عن كائنات بكتيرية شديدة العدوى للنصف، فيما يسعى مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة إلى تعميم هذه الحملة لتشمل شتى أرجاء البلاد.

أبلغ البيت الأبيض المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الجمعة، بضرورة الخفض الحاد لمعدلات العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاوِمة للمضادات الحيوية، بحلول العام2020 وذلك في إطار خطة للحد من هذه النوعية من الوفيات مع تقييد الإفراط في استخدام المضادات للبشر والحيوان، حسب وكالة «رويترز».

يطلق على هذا النوع «البكتيريا المروعة» لأنَّها تقاوم حتى أقوى وأشد المضادات الحيوية المعروفة.

وتشير المراكز الأميركية إلى نجاح مركز شيكاغو للوقاية، وهو واحدٌ من بين خمسة مراكز مماثلة تموِّل برامجها المراكز الأميركية على مستوى البلاد، وتتولى تنسيق الأبحاث بينها وبين علماء محليين ومسؤولين بالصحة العامة.

وركَّزت دراسة شيكاغو على أربعة مستشفيات للرعاية طويلة الأجل والتي تميل إلى كونها من المواقع التي تنتشر بها معدلات فوق المتوسط من الإصابة ببكتيربا مقاومة لمجموعة «كاربابينيم» وهي أحدث وأقوى مجموعة علاجية من المضادات الحيوية المستخدمة في علاج الإصابات الناجمة عن المستشفيات.

ويتضمَّن البرنامج اخضاع جميع المرضى للاختبارات الخاصة بالبكتيريا المقاوِمة للمضادات وقت دخولهم المستشفيات، ثم مرة أخرى بعد أسبوعين من ذلك. ويُعزل مَن يصاب بهذه البكتيريا في غرف خاصة أو في أجنحة مع مرضى يعانون نفس الإصابة.

ويتَّخذ مسؤولو الرعاية الطبية مختلف الإجراءات الاحترازية والوقائية مع الاستعانة بأقوى المطهِّرات وكأنَّهم يتعاملون مع مرضى «إيبولا».

وقال مايكل لين، الخبير في مكافحة الأمراض المعدية، بمركز «راش» الطبي الجامعي في شيكاغو لـ«رويترز» إنَّه بعد مرور ثلاث سنوات انخفضت أعداد الإصابات بالبكتيريا الصامدة للمضادات بواقع النصف.

كانت منظَّمة الصحة العالمية أولت مسألة مقاومة البكتيريا للمضادات أهمية عاجلة، إذ أنَّها تسبب عدوى خطيرة لنحو مليوني شخص في الولايات المتحدة مع 23 ألف حالة وفاة سنويًّا وذلك وفقًا لتقديرات المراكز الأميركية التي يعتبرها بعض خبراء الصحة أنَّها تتسم بالتحفظ.