Atwasat

كيف تؤثر الرحلات الطويلة على عظام رواد الفضاء؟

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 01 يوليو 2022, 04:11 مساء
alwasat radio

حتى بعد مرور عام على عودتهم إلى الأرض، يواجه رواد الفضاء صعوبة في التعافي من حالات هشاشة العظام التي يتعرضون لها خلال تواجدهم في مناطق انعدام الجاذبية.

هذا النبأ السيئ ما حملته دراسة حديثة إلى رواد المهمات المستقبلية إلى المريخ، حسب «فرانس برس»، الجمعة.

وشكلت مشكلات ضمور العظام الناجمة عن انعدام الجاذبية، الشبيهة بترقق العظام، منذ زمن بعيد موضوعا لدراسات على متن المحطات الفضائية.

قد يبدو الطوف خارج نطاق الجاذبية أمرا ممتعا، لكن يجب على رواد الفضاء أن يقوموا بتمارين بدنية لساعات طويلة في اليوم للحد من الضرر الناتج عن توقف نشاط الجهاز العضلي الهيكلي.

كيف يؤثر السفر إلى الفضاء على صحة الإنسان؟

لكن المدة التي يحتاج إليها رواد الفضاء هؤلاء للتعافي بعد العودة إلى الأرض بقيت أمرا غير معروف.

وبفضل تقنيات التصوير ثلاثية الأبعاد الجديدة، أظهرت دراسة أجريت على 17 رائد فضاء من محطة الفضاء الدولية ونُشرت نتائجها في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس»، أن التعافي يبقى منقوصا حتى بعد عام من العودة.

وبدأت هذه الدراسة العام 2015 بمبادرة من ستيفن بويد، مدير معهد مكايغ لصحة العظام في جامعة كالغاري في كندا. وقد صور مع زملائه هياكل عظمية لـ14 رجلا وثلاث نساء قبل رحلة إلى الفضاء، وعند العودة إلى الأرض، ثم بعد ستة أشهر و12 شهرا من العودة.

 تصوير ومضي
وأجرى الفريق خصوصا عمليات تصوير ومضي لقصبة الساق (التي تدعم كل وزن الجسم تقريبا)، والكعبرة (الساعد) لتقييم كثافتها ومقاومتها للكسر، مع حساب آثار التمارين البدنية في مناطق انعدام الوزن وعند العودة إلى الأرض.

وفي النتيجة: بعد عام واحد من الرحلة، أظهر 16 رائد فضاء مشكلات في قصبة الساق التي تفقد ما يصل إلى 2% من كثافة عظامها مقارنة بفترة ما قبل الرحلة. وكلما طالت مدة البقاء في المدار (6 إلى 7 أشهر)، زاد تلف نظام العظام.

بعد 12 شهرا، تبين أن تسعة من رواد الفضاء لم يتعافوا تماما. ويمكن مقارنة الأضرار بتلك الناجمة عن فقدان العظام على الأرض لعقد من الزمن أو أكثر.

22 ساعة يوميا في السرير
وقال ستيفن بويد المشارك في إعداد الدراسة، لوكالة فرانس برس «نُظهر أيضا أن بنية العظام قد تغيرت بشكل دائم»، مضيفا «تخيلوا برج إيفل مع كل قضبانه المعدنية: في الفضاء، نفقد بعض القضبان. وعندما نعود إلى الأرض، يمكننا إصلاح تلك المتبقية لكننا لا نستطيع صنع روابط جديدة».

وعلق رئيس طب الفضاء في المركز الوطني للدراسات الفضائية غيميت غوكلان كوخ الذي لم يشارك في الدراسة، على الموضوع قائلا إن «الجاذبية الصغرى (انعدام الوزن) هي أكثر حالات الخمول البدني خطورة»، مضيفا «حتى مع ممارسة الرياضة لساعتين يوميا، يبدو الأمر كما لو كنت طريح الفراش للساعات الـ22 المتبقية».

 محطة الفضاء الدولية
ولدى رواد محطة الفضاء الدولية منذ سنوات آلة جديدة طورتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تحمل اسم «أريد» (Advanced Resistive Exercise Device) (جهاز تمرين مقاوم متقدم)، وتمارس على الجسم مقاومة مماثلة للجاذبية، ما يسمح بثني الساق وتشغيل عضلات ذات الرأسين العضدية وعضلات البطن.

وأوصى ستيفن بويد «بإجراء مزيد من التمارين من هذا النوع لتقليل فقدان العظام».

وبالنسبة للرحلات المستقبلية المأهولة إلى المريخ التي تزيد عن ستة أشهر، هذه عقبة إضافية تضاف إلى مشكلات الإشعاع الكوني والتأثير النفسي الناجم عن فترات الاحتجاز الطويلة.

وقال غوكلان كوخ «لن يكون من السهل على أفراد الطاقم أن تطأ أقدامهم أرض المريخ عند وصولهم».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
حمية غذائية لطفلك دون حرمان
حمية غذائية لطفلك دون حرمان
الصحة العالمية: الاضطرابات العصبية سبب رئيسي للإعاقة والوفاة
الصحة العالمية: الاضطرابات العصبية سبب رئيسي للإعاقة والوفاة
الولايات المتحدة تحدث إجراءات الوقاية من «كورونا»
الولايات المتحدة تحدث إجراءات الوقاية من «كورونا»
جدل حول الرابط بين الاكتئاب والسيروتونين
جدل حول الرابط بين الاكتئاب والسيروتونين
تعرف إلى الكمية المناسبة لتتناولها يوميا من البطيخ
تعرف إلى الكمية المناسبة لتتناولها يوميا من البطيخ
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط