إعادة ضبط الخلايا الجذعية يفتح باب الشفاء

نجح علماء بريطانيون ويابانيون في إعادة ضبط الخلايا الجذعية البشرية وإعادتها إلى وضعها المبكر الأصلي ليفتحوا بذلك عالمًا جديدًا من الأبحاث في بداية
تطور البشرية والتي قد تستخدم لإنقاذ الحياة في مجالات الطب.

وفي تطور وصفه خبير مستقل بأنه «خطوة كبيرة للأمام» قال العلماء إنهم تمكنوا من إعادة ضبط الخلايا الجذعية المتعددة الإمكانات وإرجاعها إلى حالتها الأصلية حتى تضاهي خلايا جنين عمره من سبعة أيام إلى عشرة قبل زرعها في الرحم.

وقالوا إنهم يأملون من خلال دراسة هذه الخلايا أن يتمكنوا من معرفة المزيد على مراحل تطور الأجنة وكيف يمكن أن تحيد عن الوضع الصحيح مما يتسبب في حدوث الإجهاض والاضطرابات الأخرى الخاصة بنمو الجنين.

وقال أوستن سميث مدير المعهد البريطاني للخلايا الجذعية في «كمبردج» الذي شارك في الإشراف على هذه الدراسة التي أوردتها دورية (سيل) يوم الخميس الماضي «ربما تمثل هذه الخلايا نقطة البداية الحقيقية لتكون الأنسجة في جنين الإنسان».

وأضاف: «نتعشم أن تتيح لنا هذه الخلايا في وقت ما فك شفرة البيولوجيا الأصلية للمراحل المبكرة من التطور والذي يستحيل دراسته بصورة مباشرة عند البشر».

تكوين الخلايا والأنسجة
وبمقدور الخلايا الجذعية البشرية متعددة الإمكانات أن تتخصص لتكون أي نوع من الخلايا والأنسجة في الجسم ويمكن إنتاجها بالفعل معمليًا أما من خلال استخلاصها من مراحل جنينية مبكرة وإما من خلايا بالغة أمكن التأثير عليها أو إعادة برمجتها لتصبح خلايا في مراحلها المبكرة.

لكن العلماء قالوا في بيان: إنه اتضح حتى الآن مدى صعوبة إنتاج خلايا جذعية بشرية متعددة الإمكانات في مراحل مبكرة للغاية قبل أن تتخصص.

وقال سميث: إنه بدلاً عن ذلك نجح العلماء في استحداث خلايا في مراحل نمو مناسبة وليس في الحالة الأولية الأصلية.

ويقول الخبراء إنه يمكن الاستعانة بهذه الخلايا في إنتاج أنسجة مما يتيح لعلم الخلايا الجذعية استنباط سبل جديدة لعلاج حالات ميؤوس من شفائها حاليًّا منها أمراض القلب والعيون والشلل الرعاش والسكتة الدماغية.