تحذير أممي من تزايد وتيرة الإصابة بالسرطان في العالم العربي

امرأة تخضع لصورة أشعة للثدي (أ ف ب)

حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد معدلات الإصابة بالسرطان في العالم العربي.

وذكرت ورقة بحثية نشرتها منظمة الصحة العالمية في العام 2020 أن  «الأمراض السرطانية تنتشر في الدول العربية بوتيرة تنذر بالخطر»، وفق «دويتشه فيله».

وحذر مصطفى عرفة – أحد المشاركين في هذه الورقة البحثية وأستاذ علم الأوبئة بجامعة الإسكندرية ورئيس قسم أبحاث السرطان بجامعة الملك سعود بالرياض – من خطورة نتائج الدراس.

وقال:  «كشفت تقديراتنا بأن أعداد الإصابة (بالسرطان) في الشرق الأوسط سوف تتضاعف تقريبا بمعدل زيادة 1.8 ضعف الفترات الزمنية التي شملتها الدارسة 2002 و 2020 و 2030.»

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي يعد الأكثر شيوعا في العالم إذ تم تسجيل 2.26 مليون إصابة خلال العام المنصرم. وخرجت بعض التقديرات تشير إلى أن معدل الإصابة ربما لم يعكس حقيقة الأمر بالنظر إلى أن عدد أقل من النساء قمن بإجراء فحوصات للكشف عن سرطان الثدي خلال وباء كورونا.

الخطر الكبير
وتعد أحد الأسباب وراء هذه الزيادة المسجلة، تردي البنية التحتية الطبية والافتقار إلى إمكانية الحصول على فحوصات ميسورة التكلفة. وقد ساهمت هذه العوامل الخطرة في تزايد الإصابة بأمراض السرطان وتداعيات الإصابة سواء على البيئة وزيادة معدل القلق وأثر ذلك على التنمية الاقتصادية والأجور.

و ذكرت منظمة الصحة العالمية أن العامل الوراثي يساهم بنحو 10-30٪ من حالات الإصابة بالأمراض السرطانية، مضيفة أن ما بين 70-90 % من حالات الإصابة بالأمراض السرطانية في الدول العربية ناجمة عن نمط الحياة والعوامل البيئية مثل التدخين وقلة النشاط البدني

والأنظمة الغذائية غير الصحية وتعاطي الكحول والتوتر فضلا عن تلوث الهواء. والأنظمة الغذائية غير الصحية وتعاطي الكحول والتوتر فضلا عن تلوث الهواء.

طالع: اكتشاف يقرب البشرية من اختراق مرض السرطان

كذلك تعد السمنة وزيادة الوزن من العوامل الأخرى المساهمة في الإصابة بالسرطان في الشرق الأوسط، إذ تم تحديد زيادة الوزن كعامل خطر في الأبحاث الحديثة عن الأمراض السرطانية. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن مؤشر كتلة الجسم ما بين 19 -25 طبيعيا، بينما 30 أو أكثر تشير إلى زيادة الوزن. وفي ذلك، قال عرفة إن «لدى الأنسجة الدهنية استعدادا للإصابة بالسرطان، فضلا عن أن قلة ممارسة الرياضة والسمنة والتدخين وتناول أطعمة غذائية غير صحية... كل هذا يرتبط ارتباطا مباشرا بالعديد من الأورام وسرطان البروستاتا لدى الرجال وسرطان الثدي للنساء وسرطان القولون عند الرجال والنساء على حد سواء».

وكشفت البيانات الخاصة بالمراهقين الذين تزيد أعمارهم على 15 عاما في 16 بلدا في المنطقة عن مستويات عالية من زيادة الوزن والسمنة في مصر والبحرين والأردن والسعودية والكويت والإمارات. وقالت منظمة الصحة العالمية إن «انتشار زيادة الوزن والسمنة في هذه البلدان يتراوح ما بين 74% إلى 86% عند الإناث وما بين 69% إلى 77% عند الذكور».

وسبق أن ذكر تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية أن الوفاة الناجمة عن سرطان الثدي لا يتم ذكرها في كثير من الأحيان ربما لأسباب اجتماعية.

وأكد عرفة ضرورة محاربة أي وصمة عارمة قد تصاحب الإصابة بأمراض سرطان الثدي، مضيفا «سرطان الثدي لا يزال يحمل وصمة عار حتى أن كثيرات يفضلن أن يكون السبب المذكور في شهادة الوفاة غير مرض سرطان الثدي».

المزيد من بوابة الوسط