الانتقاء الطبيعي قد يكون أسوأ عواقب جائحة «كورونا»

عالمة فيروسات تكشف العاقبة الأسوأ التي قد تنجم عن جائحة «كورونا» (الإنترنت)

مع اقترابنا من مرور عامين على بداية تفشي وباء «كورونا» عالميًّا، ما زال هناك الكثير من المجهول حول هذا الفيروس الذي يتحور من وقت لآخر.

وتقول الدكتورة في العلوم البيولوجية، عالمة الفيروسات، آنتشا بارانوفا، إن أسوأ عواقب لوباء «كوفيد-19» قد يمس عملية الانتقاء الطبيعي البشري، وفق «روسيا اليوم».

ولفتت الأستاذة في جامعة «جورج مايسون» الأميركية إلى أنه «من وجهة نظر التطور، فإن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو الانتقاء الطبيعي البشري. الأنماط الجينية الأكثر حساسية تتكاثر بشكل أقل، ولا أقول إنها ستموت».

وأوضحت بارانوفا أن المرأة غير المطعمة التي تصاب بـ«كوفيد-19» مرتين في العام ستنجب أطفالًا أقل من المرأة التي لديها مقاومة طبيعية لفيروس «كورونا»، والتي تم تطعيمها أيضًا. وهذا النمط سيؤدي إلى حقيقة أن الأجيال البشرية الجديدة ستصبح في المتوسط أكثر مقاومة لـ«كوفيد-19».

  عالمة الفيروسات
أشارت عالمة الفيروسات في الوقت نفسه إلى أن مثل هذا الأمر حدث في الماضي، وعلى سبيل المثال «معظم الأوروبيين غالبًا ما يفتقرون إلى الجينات التي تنتج أحد إنترفيرون عائلة لامدا، وهي موجودة لدى معظم الأفارقة. هناك فرضية أن هذا يرجع إلى بعض الفيروسات التاجية القديمة التي جاءت إلى أسلافنا وتخلَّق الكثير منها. أولئك الذين لديهم مثل هذه الإنترفيرون مفرط النشاط دخلوا في عاصفة السيتوكين وتوفوا. وأولئك الذين لم تكن لديهم هذه الجينات عانوا أقل وكانوا قادرين على التعافي. على مدى عدة أجيال، تغيرت ترددات الجينات، وأصبحت الترددات الخالية من الإنترفيرون أكثر شيوعًا بين البشر».

وتبعًا لذلك، شددت بارانوفا على أن «أسوأ ما يمكن أن يحدث هذه المرة ليس فظيعًا على الإطلاق»، لأن مثل هذه الحالات قد حدثت في السابق، مضيفة أنه حتى دون اللقاحات والأدوية، فإن التركيب الجيني للبشرية سيتغير من جيلين إلى ثلاثة أجيال، وبعد ذلك لن يكون الفيروس التاجي قادرًا على التأثير بقوة على حياة البشر.

المزيد من بوابة الوسط