حصر دواء أميركي لـ«ألزهايمر» على فئة واحدة.. ما هي؟

صورة تعبيرية عن مرض ألزهايمر (الإنترنت)

حصرت وكالة الأدوية والأغذية الأميركية (إف دي إيه)، الخميس، اللجوء إلى دواء ألزهايمر، الذي أجازته مؤخرا، بالأشخاص الذين يعانون حالات معتدلة من المرض.

ويشكّل هذا الدواء الذي يحمل اسم «أدوهلم»، وتنتجه شركة «بايوجن» للصناعات الصيدلانية، أول علاج ضد مرض ألزهايمر يحظى بموافقة منذ العام 2003، لكنّ السماح به وفق آلية معجّلة اثار ردود فعل في الأوساط العلمية، وفق «فرانس برس».

واتخذت الوكالة قرار السماح بالدواء متجاوزةً رأي لجنة خبراء، وهو نادرا ما يحصلً، إذ كانت اللجنة أعلنت في نوفمبر عدم تأييدها السماح بهذا العلاج بحجة أن فاعليته لم تثبت بالشكل الكافي.

وقدم عدد من أعضاء هذه اللجنة استقالاتهم تعبيراً عن احتجاجهم على السماح بالدواء، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

إف دي إيه
قال ناطق باسم «إف دي إيه»: «منذ أن وافقت وكالة لأدوية والأغذية على أدوهلم، أثار ذلك بعض الارتباك (...) في شأن الشريحة المستهدفة لهذا العلاج». وأضاف أن الوكالة «رأت بعد الاطلاع على هذه المخاوف أن من الممكن تقديم توضيحات».

من هذا المنطلق، أدرج ضمن توصيات الوكالة توضيح ينص على أن «هذا العلاج يجب أن يعطى للمرضى الذين يعانون من ضعف إدراكي متوسط أو في مرحلة الخرف المعتدل».

وأوضحت الوكالة الأميركية أن تجارب سريرية أجريت بالفعل على هذه الفئة من المرضى.

واضافت أن على الأطباء «تقويم الفائدة المحتملة» لاستمرار العلاج في كل حالة على حدة بالنسبة إلى المرضى، الذين يتلقونه ولكنهم ينزلقون تدريجاً إلى مرحلة أكثر تقدماً من المرض، إذ أنه يتميز بفقدان تدريجي للذاكرة وبعض الوظائف الإدراكية.

ويستخدم الدواء جزيئا مسمى «أدوكانوماب». وهي أجسام مضادة وحيدة النسيلة، ويتم تناوله بواقع مرة كل أربعة أسابيع عن طريق حقن في الوريد.

ويعاني نحو ستة ملايين أميركي من ألزهايمر، الذي يشكل سادس أكثر أسباب الوفيات شيوعا في الولايات المتحدة. غير أن الدراسات بشأن العلاجات واجهت في السنوات الأخيرة انتكاسات متتالية، ولم يفض أي علاج إلى شفاء مصابين بألزهايمر حتى اليوم.

ولهذا ينظر المرضى وعائلاتهم إلى هذا العلاج على أنه بارقة أمل، إذ كان أثر العلاجات المسموح باستخدامها قبله يقتصر على التصدي لأعراض ألزهايمر وليس سبب هذا المرض.

أما علاج «بايوجن» فيعمل على تلف الصفائح، التي تشكلها بروتينات في دماغ المرضى تسمى «أميلويد». وتشكل هذه البروتينات سببا رئيسيا للإصابة بألزهايمر بفعل ضغطها للخلايا العصبية ما يؤدي إلى فقدان تدريجي للذاكرة وحتى لقدرة التمييز.