الغناء أخطر من السعال في نشر «كورونا»

باحثون ألمان يجرون دراسة عن الأماكن المغلقة التي من المرجح أن نلتقط منها عدوى فيروس «كورونا» (الإنترنت)

كشف باحثون ألمان أن الغناء بصوت عال واللهاث يعد أسوأ من الحديث أو السعال، لنشر «كورونا» بداخل الأماكن المغلقة.

وحاول مارتن كريغل من معهد هيرمان ريتشل في جامعة برلين التقنية وزميلته آنه هارتمان الإجابة عن السؤال حول أكثر الأماكن المغلقة عرضة لنشر فيروس «كورونا» بين روادها، وفقاً لما أوردته مجلة «دير شبيغل».

إذ قاس الخبراء حجم خطر الإصابة عبر عد الجزيئات غير المرئية أو ما يسمى بـ«الهباء الجوي»، وهي القطرات الصغيرة التي نطلقها أثناء الحديث أو السعال أو الغناء على سبيل المثال، والتي تظل عالقة في الهواء، حسب «دويتشه فيله».

وبحسب الدراسة، فإن ابتعاد بعضنا عن بعض والاستمرار في ارتداء الكمامات من أهم عوامل تجنب الإصابة بالعدوى. حجم خطر الإصابة بفيروس «كورونا» عبر استنشاق الجزئيات العالقة في الهواء، يعتمد على حجم الجرعة التي يتم استنشاقها. كما يعتمد على عوامل مختلفة أخرى، مثل طول الوقت الذي يقضيه المرء داخل الغرفة ونشاط التنفس.

الغناء العالي واللهاث، على سبيل المثال، يزيد من انبعاثات الهباء الجوي وهو ما كان معروفاً قبل الدراسة، لكن نتائج الدراسة الحديثة تكشف أن الالتزام بارتداء الكمامة كما أنه يقلل من انبعاثات الهباء الجوي، فإنه يعمل على تقليل كمية هذه الجزيئات الصغيرة المستنشقة بنحو 50%.

الكمامة والتهوية
مثال حول دور الكمامات في الحد من انتقال العدوى في بعض الأماكن المغلقة، وفق الدراسة: في مدرسة ثانوية ممتلئة تماما بالطلبة من دون كمامات، يكون خطر الإصابة 23 مرة أعلى منه في مسرح ممتلئ فقط بنسبة 30%. وإذا تم تخفيض عدد أطفال المدارس إلى النصف وفرض ارتداء الكامات، فإن خطر الإصابة سينخفض من 11.5 مرة إلى 2.9 مرة.

بشكل عام، افترض الخبراء في حساباتهم الالتزام بقواعد المسافة، وارتداء الكمامات وكذا تهوية الأماكن المغلقة، مع مراعاة أن المرء قد يقضي نحو ساعة في السوبر ماركت وثماني ساعات في العمل. انطلاقاً من هذه البيانات يتم تحديد معدل حدوث الإصابة بـ«كورونا»: أي عدد الأشخاص المصابين عند وجود شخص مصاب في الغرفة في نفس الوقت. وإذا كان هذا المعدل يساوي واحدا مقابل واحد أو أقل من الواحد، فذلك يعني انخفاض عدد الإصابات الجديدة.

لا يرغب الخبراء في تقديم توصيات للساسة والمسؤولين، كما يؤكد مارتن كريغل من معهد هيرمان ريتشل في جامعة برلين التقنية لكنه يضيف: «الأمر لا يتعلق بموقف محدد فقط. في المسرح مثالاً، عليك أن تصل إلى مقعدك، إلى خزانة الملابس، أو المرحاض. جميعها مواقف مختلفة قد تحمل مخاطر انتقال العدوى».

المزيد من بوابة الوسط