علماء يكشفون الفوائد الصحية للطعام الليبي والمتوسطي

يعزز بحث جديد، من جامعة هارفرد، نشرت في مجلة «طب الطبيعة» العالمية، نتائج دراسات تشير إلى أن النظام الغذائي المتوسطي لديه فوائد صحية جمة، من خلال اعتماده على بكتيريا الأمعاء لتفسير مزايا هذا النظام الغذائي.

والنظام الغذائي المتوسطي هو مصطلح واسع وفضفاض، ويلمح عموماً إلى الأطعمة التي يتم تناولها في ليبيا وباقي دول حوض المتوسط، كما يذكر موقع «iflscience»، وتشير إلى اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والفاصولياء والحبوب والأسماك والدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون، حسب «دويتشه فيله».

وتذكر الدراسة، والتي قام بها باحثون في كلية هارفرد للصحة العامة، أن بعض الفوائد الصحية لنظام الغذاء المتوسطي تكمن في الطريقة التي يتفاعل بها النظام الغذائي مع بكتيريا الأمعاء لدى البشر.

البكتيريا والفطريات
تلعب أعداد هائلة من البكتيريا والفطريات، التي تعيش في الأمعاء البشرية، دوراً مركزياً في عمليات الأيض داخل أجسامنا، وزيادة فعالية نظام المناعة، ويمكنها أن تؤثر على صحتنا وحتى على مزاجنا، كما يذكر موقع «iflscience».

وقام الباحثون في دراسة أمعاء أكثر من 300 شخص، مع أخذ عينات أنبوبية كل ستة أشهر لمدة عامين، كما طُلب من المشاركين ملء استبيان حول نظامهم الغذائي.

ووجدوا أن أولئك الذين التزموا بنظام غذائي متوسطي كان لديهم تشكيل مختلف من بكتيريا الأمعاء بصورة واضحة.

وعلاوة على ذلك، وجد العلماء أن المشاركين الذين لديهم مستويات منخفضة من البكتيريا المعروفة باسم Prevotella copri، قد استفادوا من التأثيرات الإيجابية لنظام البحر الأبيض المتوسط على صحة القلب والأوعية الدموية، أي أن من لديهم القليل من هذا النوع من البكتيريا أو لا يعانون منها على الإطلاق يجنون المزيد من فوائد النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط.

وجبات غير صحية
ترجح الدراسة أن السبب يعود إلى أن الوجبات الغذائية غير الصحية، والتي تزيد من خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، تميل إلى تعزيز نمو Prevotella copri في الأمعاء، بعكس الأفراد الذين لا يحملون هذا النوع من البكتيريا، فيتمكنون من الاستفادة من مكونات النظام الغذائي المتوسطي بشكل أكثر كفاءة وفعالية.

ويرى الباحثون أن دراستهم كانت مجرد عملية مراقبة، ومحدودة في قدراتها، ومع ذلك، فإن هذا البحث هو مثال جيد على الآليات التي تقوم عليها العلاقة بين الكائنات الدقيقة التي تعيش في داخلنا والأمراض.

المزيد من بوابة الوسط